كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٩٣يبدل لأنه صام على الشك حتى يقعد النية على يقين لفرض الصوم من الشهر، ومن رأى هلال شوال بالنهار يوم ثلاثين، فليس له أن يأكل حتى يجيء الليل، فإن أكل فعليه بدل ما مضى من صومه، وقالوا يبدل يومه، وإن اعتمد على الأكل من يوم ثلاثين من شهر رمضان، وصح الخبر أن ذلك اليوم كان يوم الفطر لزمته الكفارة، وقد قيل إنه لا كفارة عليه أراد شيئاً عفي عنه، ومن رأى هلال شوال فله أن يفطر وليس له أن يظهر ذلك فيقتدي به غيره، إلا أن يصح الهلال بغيره، وإن أطهر كان مخطئاً، ولم آمن عليه الضمان إن أكل أحد بقوله، ويستحب الأكل يوم القصر قبل البروز إلى المصلى، ولو شيئاً يسيراً أو يشرب ماء، ويصلي قبل صلاة الفطر وبعدما ما شاء من ذلك.
الباب الواحد والخمسون
في زكاة لفطرة
ويستحب إخراج الفطرة غداة الفطر قبل الخروج إلى المصلى، ومن رأى من الفقراء محتاجاً فقدمها إليهم فجائز، ويخرجها الغني ويأخذها الفقير، وهي صاع من طعام، أو صاع من حب، أو صاع من تمر، أو ما كان مثله قياساً عليه مثل الزبيب واللبن، ويخرج كل مما يأكل ويخرج المرء عن نفسه وعن زوجته وعمن يمون* من أولاده وعبيده، وإنما تجب على من أيسر بها وقدر عليها بلا دين يتحمله فيها، ولا يضار فيها بعيال فيما يستقبل، وقيل في يومه والله أعلم، والفطرة واجب إخراجها على الغني ولا عذر له في تركها.