كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

قال الله تعالى: ﴿ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ﴾ * وفرائض الحج التي لا يتم إلا بها بالإجماع عليها من المسلمين، بلا اختلاف فيها، مع ما دلت عليه السنة ونطق الكتاب: أولها: الإحرام والوقوف بعرفات وزيارة البيت الحرام يوم النحر بعد الذبح، فهذه فرائض متفق عليها، من فاته خصلة منها فلا حج له، وإن أفسدها ما يفسد به الحج فسد حجته، وهي قواعد الحج التي يخرج منها مسائل الحج، في كل ما يلزم في الإحرام من أحدث فيه، وأما العمرة، فقال قوم: إنها فريضة، وقال قوم: هي من شروط الحج، وهي في أشهر الحج متعة، ومن اعتمر في أشهر الحج كان متمتعاً، وإن كانت في غير أشهر الحج كانت تامة، والإحرام فيها واجب كالإحرام في الحج، والطواف بالبيت، والسعي والإحلال، والحلق، والتلبية في الإحرام سنة، والنية فرض في الأعمال كلها في فرائض الحج، فالنية واجبة، والطواف لزيارة البيت فرض، والتسبيح والتكبير الذي يقال في الطواف سنة، والدعاء يستحب، والوقوف بعرفات فرض، والدعاء فيه والذكر فيه لله سنة وبإجماع، وهو شيء غير محدود، والإفاضة من عرفات بعد الغروب سنة، فمن أفاض قبل الغروب لم يتم حجه لأن الوقوف إلى الليل فرض، والإفاضة سنة، والوقوف عند المشعر الحرام سنة، والذكر عند المشعر الحرام سنة، والوقوف عند المشعر الحرام سنة، والذكر عند المشعر الحرام سنة، وقال قوم فرض، والإفاضة قبل طلوع الشمس عند المشعر الحرام سنة، ومن تخلف حتى تطلع الشمس لزمه الجزاء دام، ورمي الجمار سنة، ومن لم يرم جمرة العقبة يوم النحر لزمه دم، والذبح سنة، والحلق سنة، ومن حلق قبل الذبح لزمه دم، ومن حلق قبل أن يرمي جمرة العقبة لزمه دم، لأن كل من حلق قبل أن يحل من إحرامه، لزمه دم، ولحلقه، حتى يرمي الجمار، ثم يذبح ويحلق، ثم يحل، ثم يزور، ويؤمر بتعجيل الزيارة يوم النحر فريضة، وإن أخر ذلك لم يلزمه شيء إذا زار، فإذا ذبح

٩٥ / ٢١٣