كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٩٨طاف، وسعى بين الصفا والمروة، وحلق وحل من إحرامه، فإن كان غنياً ذبح شاة يوم النحر، وإن كان فقيراً صام يوم سابع، ويوم ثامن، ويوم تاسع، وسبعة الأيام إذا رجع إلى بلده، وقول ولو رجع في الطريق، وقيل إن المتمتع بالعمرة إلى الحج، الذي يلزمه الهدي، هو الذي عنده ما يكفيه هو وعياله سنة، ولو كان ليس عنده في سفره ما يكفيه لقوته، وقال بعض الفقهاء إذا كان فقيراً في سفره، وليس معه ما يقوته ويخاف النقصان، فهذا غير واجد، ويجوز له الصوم، ولو كان غنياً في وطنه وهو أكثر القول، وكذلك الحاج بالأجرة، وأما إذا كان المعتمر بالحج فقيراً في وطنه في سفره، فليس عليه الذبح للمتعة، ويجزيه الصوم، ولو كان المحجوج له غنياً، والله أعلم، ومن أثر ينسب إلى محمد بن روح، رحمه الله، أن من كان ثلث ماله يكفي لحجة مكية ولم يكف لحجة كاملة باختلاف في لزومها عليه، فقيل عليه أن يوصي بها، وقيل ليس عليه وصية في ذلك ولا يلزمه، والله أعلم، والمتمتع إذا لم يجد هدياً صام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع تلك عشرة كاملة، ثلاثة في السفر، وسبعة بعد رجوعه، والأيام المعدودات هي أيام التشريق، والأيام المعلومات هن أيضاً في العشر، يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، لأن ذلك مطلوب فيه، أن يذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام* فهي على الذبح، والمعدودات أيام الجمار في منى، ومن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى*، والحائض والجنب هما على إحرامهما، ولا ينتفض، ويلبس المحرم الثوب الدنس ويستبدل ثياباً غيرها، والحائض تفعل كما يفعل الحاج إلا الطواف بالبيت، حتى تظهر، ثم تطوف طوافاً واحداً لحجها وعمرتها، يجزيها ذلك، وفي بعض الحديث أن من طاف بالبيت من المحرمين فقد أحل من إحرامه، والمحصور إذا لم يصل الحاج بعث ما استيسر من الهدي، وينحر عنه، ثم يحل هو من إحرامه، ويحج ما قابل، ومن كان به أذى من رأسه