مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ١٠أو بشاهدة وليين(1) عارفين بأحكام الولاية والبراءة، أو بالشهرة الحجة(2) .
ومعاينة صفة الضلال، أن ترى منه فعلاً محرماً بالدين، أو تسمع منه قولاً محرماً، كذلك في حال عدم سعتهما له من كونه غير مضطر، ولا مكره، ولا ناس، ولا غير نازلة عليه بلية التعبد باجتنابهما(3) .
(1) الطريق الثاني: شهادة عدلين اثنين كل منهما يشهد بما يشهد به الآخر وقيل بجواز شهادة متول ومتوليتين، وهو المشهور كما ذكر ذلك القطب في ذهبه وقيل بقبول شهادة متول واحد أو متولاه.
ورد الإمام السالمي على من قال بقبول البراءة بشهادة ولى واحد بأنهم نظروا إلى أن البراءة عبادة لا إسقاط حق للغير وكثير من العبادات تثبت بالظن وتحصل بخبر العدل الواحد [المراجع السابقة].
(2) -الطريق الثالث الشهرة الحجة، ومعنى ذلك أنه من عرفه لا يعرفه إلا بسوء ومن جهله جهلة، فالاشتهار أعظم حجة وهو المعبر عنه بالتواتر لأن البراءة تستلزم الشهرة الحجة دون الولاية فالولاية تثبت بمجرد الظن.
وذكر الإمام السالمي في مشارقه والإمام الجيطالي في قواعده طريقة رابعة وهي إقرار الشخص بفعل المعصية وبعدم التوبة منها.[المراجع السابقة]
(3) -أي لا يسعه أن يفعل فعلاً محرماً أو أن يقول قولاً محرماً في حالة عدم الاضطرار أو الإكراه أو النسيان، وكونه غير متعبد بمعرفة حرمة ذلك القول أو الفعل لجهله وعدم وجود المعبر.