كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ١٤

والمولاة(1) ، وقيل إن توانى فما لم يجف العضو الذي غسله بنى عليه، قيل نعم إن اشتغل بمصالح الوضوء وإلا فليستأنفه(2) .

[ذكر سننه المستحبة]

(1) - اختلف العلماء في الموالاة، فقال بعضهم بأنها واجبة وقال آخرون بأنها ليست من واجبات الوضوء، وفرق بعضهم بين العمد والنسيان، والسبب في الخلاف الاشتراك في الواو حيث أنه يعطف به الأشياء المتتابعة المتلاحقة بعضها على بعض، وقد يعطف بها الأشياء المتراخية عن بعضها البعض.

… واحتج القائلون بعدم الموالاة بآية الوضوء حيث قال تعالى في آخر الآية ﴿ولكن يريد ليطهركم﴾ فالطهارة حاصلة بدون الموالاة وقوله عليه الصلاة والسلام (مفتاح الصلاة الطهارة) يدل على وجوب الصلاة بالطهارة والطهارة حاصلة بدون الموالاة.

… وأجيب بأن الآية لا تفيد حصر الطهارة على تلك الهيئة وإنما تدل على أن غسل الأعضاء المخصوصة سبب للطهارة واستدلوا كذلك بفعل النبي عليه الصلاة والسلام وحيث ورد أنه كان يتوضأ في أول طهره ويؤخر غسل رجليه إلى آخر الطهر.

… واستدل من قال بالوجوب ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - من انه توضأ مرة مرة فقال "هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به" فأشار إلى وضوء مرتب وهذا يلزم منه وجوب الموالاة [ المعارج ج2ص64 وما بعدها، الإيضاح ج1 ص86 وما بعدها].

(2) - وهذا على رأي من قال بوجوب الموالاة.

١٤ / ٩٨