مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ١٦ولا الشمس ولا القمر، ولا
النجوم(1) ، ولا الريح، لئلا يرد الشرر إليه، فإن كان في محل إن لم يستقبل الريح فيه استقبل القبلة أو استدبرها، فليستقبلها أو يستدبرها، ولا يستقبل الريح إلا إن لم يخف ضرر الشرر إن لحقه، ككونه قاصداً للاغتسال من الجنابة أو غيرها، فليحترم القبلة، ويستقبل الريح لأن الغسل مزيل لما لحقه، وكذا القول في ثوبه إن أراد غسله ولم يمكنه احترامها إلا باستقبال الريح به في موضع لا يأمن من إطلاع أحد عليه فإنه لا ينزعه عنه، والشمس والقمر في ذلك كالقبلة وأن يقدم رجله اليسرى إذا دخل موضع قضائهما، ويقول: (أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم) ثم لا يذكر الله ولا يرد السلام/6 ولا يتكلم، ويقعد معتمداً على شقه الأيسر، ثم يستبرئ من البول بعصر الذكر ودلكه(2) بشماله ثم يستجمر بشماله من كل واحد منهما بثلاثة أحجار، أو بواحد ذي ثلاثة أحرف أو بكل يابس طاهر غير مطعوم ولا عظم ولا ورث ولا ذي حرمة أو شرف كجدار المسجد، والفضة، وإن لم ينق بالثلاثة زيدت وترا حتى ينقى ثم يغسل يديه ثلاثاً، ثم ينوي بقوله: (أتطهر من البول والغائط طهارة أزيل بها جميع النجاسات أداء للفرض) ثم يغسل موضع البول فالقضيب والعانة والانثيين فموضع الغائط، مستقصيا له حتى ينقى فحواليه إلى المقعدتين والعورة وعجم الذنب، ثم يقول(3) : (
(1) - لعل السبب في ذلك هو أن الله سبحانه وتعالى عظمها بأن أقسم بها في كتابه الكريم.[ المعارج ج1ص247،246، الإيضاح ج1ص14].
(2) -وقيل ليس عليه أن يعصره، وإنما عليه أن ينثره ثلاثاً، والنثر جذب فيه جفوه، والاستبراء يكون للبول والاستجمار للغائط [المصنف ج4ص396]
(3) - لا يشترط أن يتلفظ بلسانه وإنما يكفيه أن يستحضر النية بقلبه. [.الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد الكدمي ج1ص125]