كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٢٠

القهقهة وهو في الصلاة وغيرها سواء لكونه معصية، فإن جاءه عن غلبة فلا ينقض على الأصح لكونه غير معصية، قال تعالى ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾(1) وكذا جميع المعاصي، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (غيبة المؤمن تنقض الطهارة وتفطر الصائم)(2) والشرك ينقضه بالإجماع(3) .

[الفصل الثاني: بيان ما هو نجس وما ليس بنجس من الحيوان والإنسان]

والنجس إما ذو روح أو ما خرج منه، وليس ما سواهما بنجس، قيل إلا الخمر ومثلها وبه نأخذ(4) /9.

[ذكر الإنسان والحيوان وغيره]

… وذو الروح إنسان وحيوان، فالإنسان طاهر إلا المشرك(5) ، والاقلف البالغ غير المعذور، فنجسان وما مساه برطوبة نجَّساه، قيل إلا ما خبزته المشركة لزوجها المسلم بعد غسل يديها، وهو ينظر إليها ولم تعرقا.

(1) -سورة النجم /43

(2) - رواه الإمام الربيع في مسنده من طريق ابن عباس. [الجامع الصحيح باب (ما يقطر الصائم ووقت الإفطار والسحور) حديث رقم (317) ورواه صاحب كنز العمال ج3/8025] [كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، علاء الدين علي المتقن بن حسام الدين الهندي ج3ص586].

(3) -لم أجد في كتب المذهب من حكى الإجماع ولكن غاية ما يقال أنهم اتفقوا على أن الشرك ينقض الوضوء، وقد صرح بالاتفاق الشيخ نور الدين السالمي في المعارج وذكر الخلاف في ذلك [المعارج ج2ص247].

(4) -اختلفوا في نجاسة الخمر على قولين فقيل بنجاستها وهو قول الجمهور قيل بطهارتها وعلى هذا الاختلاف اختلفوا فيما شابهها من المسكرات [قواعد الإسلام ج1ص143، شرح كتاب النيل ج1ص421].

(5) -لقوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ التوبة/28، وقيل بطهارتهم واحتجوا بأن الآية نزلت في مشركي العرب ألا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم ذلك [لباب الآثار ج1ص450].

٢٠ / ٩٨