كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٢٢

… وما خرج من الحيوان فنجس إن كان نجساً، وطاهر إن كان طاهراً إلا الدم والبول(1) ، والحكم بنجاسة دم الحيوان الطاهر أقوى من الحكم بنجاسة بوله، وقيل في الفرس ونحوه بنجاسة ما خرج من سبيليه ومن حلقه لأنه لا يؤكل لحمه(2) ، وما اختلف في حله وحرمته اختلف في نجاسة سؤره وما خرج منه سوى الدم والبول، وقيل عند من أجاز أكله بنجاسة خبثه وما خرج من حلقه.

[ذكر ما يرعى الأنجاس]

وما يرعى الأنجاس منه كالدجاج والبط فخزقه وما خرج من جوفه ومن فيه نجس، قال الشيخ أبو سعيد(3) -رحمه الله-: "وذلك على وجه التنزه للاسترابة وفي الحكم طاهر ما لم يصر جلالاً".

… وما اجتلب الدم ولم يكن له في الأصل دم فما خرج منه من دم وغيره طاهر، وقيل بتنجيس دمه إن كان كظفر الإبهام وقيل بنجاسته مطلقاً، والقمل نجس بوله وذرقه وميتته.

[ذكر الجلاَّلة]

(1) -أما أرواثها فهي طاهرة إلا إن لامسها نجاسة كالبول ونحوه [المعارج ج5ص106].

(2) - اتفق اكثر الأصحاب على طهارة أرواث ذوات الحوافر من الخيل والبغال والحمير واختلفوا كذلك في رجيعها وما يخرج من حلقها [المعارج ج5 ص53 وما بعدها، القاموس ج14ص295].

(3) - هو الشيخ العلامة والبحر الفهامة محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي الكدمي، وكدم من أعمال ولاية الحمراء ، يعتبر أحد أئمة المذهب المقتدى بهم، ولد رحمه الله سنة 305هـ وقد تتلمذ رحمه الله على يد كبار العلماء في عصره منهم محمد بن روح الكندي، و الشيخ رمشقي بن راشد والشيخ أبو الحسن محمد بن الحسن وغيرهم، وله مؤلفات عده منها كتاب الاستقامة والمعتبر وغيرها وكانت وفاته رحمه الله ما بين سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وسنه ست وخمسين وثلاثمائة للهجرة [إتحاف الأعيان في تاريخ علماء عمان، سيف بن حمود بن حامد البطاشي، ج2ص215 وما بعدها]

٢٢ / ٩٨