مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٢٣… والجلاَّلة/11 نجسه، وهي ما لم يأكل إلا النجس، وما خلط فمختلف في نجاسته، وتطهر بالحبس يوما وليله إن كانت من الدجاج ونحوه وثلاثة أيام إن كانت من الشياه ونحوها، وسبعة أيام إن كانت من الإبل والبقر ونحوهما(1) ، وتنتقل من حكم الطهارة إلى حكم الجلالة بما تنتقل به من حكم الجلالة إلى حكم الطهارة من الأيام في رأي الشيخ الصبحي(2) -رحمه الله- لأنه لم يجد لأصحابنا في ذلك قولا، وعندي ذلك كثير إذ يبيح أكل البقر مثلاً مع انقطاعها على الأنجاس ستة أيام، فأرى أن تنتقل إلى حكم الجلالة إذا انحدر ما في معدتها من الطاهر وصارت النجاسة فيها غير مخلّطة بشيء من الطاهر، وانهضمت لصيرورة الدابة حينئذ غير مخلطتها بشيء من الطاهر، هذا رأيي في ذلك قبل أن أجد فيه شيئاً عن أصحابنا وغيرهم غير ما ذكرنا عن الصبحي -رحمه الله- والله أعلم.
[ذكر الدم الطاهر والنجس]
(1) -وذهب البعض إلى عدم تحديد وقت لطهارتها وإنما تحبس بقد ما يزول منها النجس الذي أكلته [المعارج ج5ص140، المعتبر ج3ص143، جواهر الآثار،ج4، ص201].
(2) - الشيخ سعيد بن بشير الصبحي، عالم جليل وجهبذ نبيل، من محققي العلماء الجامعين بين المعقول والمنقول، مرجع أهل زمانه وقد صارت إليه رئاسة الفُتيا في زمانه، فقد طلب منه الإمام سلطان بن سيف بن سلطان قبل عزله أن يزيد له في الفريضة على ما جعل لآبائه، حيث أن المسلمين قد جعلوا للأئمة فريضة معينه من بيت المال فقال الشيخ الصبحى:"لا بل فريضة آبائه" وهذا يدل على أن الشيخ= =كان ممسك بزمام الفُتيا في عصره. مقره وسكنه في نزوى وأصله من قرية بن صبح بولاية الحمراء، مات قبل دخول العجم إلى عمان [ تحفة الأعيان، الإمام نور الدين السالمي ص10ص142،160/ الجامع الكبير، الشيخ سعيد بن بشير الصبحي ج1ص5].