مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٢٤وليس من الدماء طاهر على الإطلاق، إلا دم السمك ودم اللحم إذا غسل المنحر أو المذبحة(1) ، وقيل بفساد ما في العروق والأوداج والفؤاد/12 والرئة من الدم، وأنه ليس بدم اللحم(2) .
[ذكر إزالة النجاسة بالماء وبغيره]
… والأصل في إزالة النجاسة أن تغسل بالماء حتى نزول عينها وطعمها، ولا حكم لبقاء عرفها إذا عسر زواله، وفي بقاء لونها في الثوب بعد استقصاء غسلها اختلاف في طهارته، وما لا يمكن إزالتها إلا به وجب غسلها به(3) ، ولا بد في الغسل من العرك، إلا ما قيل في بول الصبي الذي لم يطعم، من إجزاء صب الماء عليه بلا عرك والأحسن عندي أن يصب عليه ثلاثاً، والله أعلم.
(1) -لأن دم المنحر أو المذبحة يعتبر دماً مسفوحاً من الأنعام [ منهج الطالبين، الشيخ خميس بن سعيد الشقصي، ج3ص139 ط وزارة التراث].
(2) - وقيل أن دم اللحم الفاسد هو ما خالط اللحم من العلق وأما ما كان من دم العروق فليس من دم اللحم [منهج الطالبين ج3ص131].
(3) - اختلف أصحابنا في تطهير النجاسات بغير الماء فقيل بالجواز وهو قول مروي عن الإمام الربيع والإمام بشير بن محمد بن محبوب وقيل بعدم الجواز فلا تطهر النجاسة إلا بالماء [المصنف ج3ص297، قاموس الشريعة ج14ص119، الإيضاح ج1ص354].