مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٣وأن يعلم أن الله هو الذي خلقه وخلق كل شيء، ورزقه ورزق كل شيء(1) ، وأنه العالم بكل شيء والقادر على كل شيء(2) ، وهو الذي يحيي ويميت، ويبعث(3) يوم القيامة من في القبور، فيدخل الجنة من أطاعه، والنار من عصاه.
[ بيان المطيع ]
… والمطيع الذي يستحق –عند الله- الجنة برحمته، من عمل فرائضه، واجتنب محارمه.
[ بيان الفرائض ]
(1) - الخالق والرازق والمحي والمميت، هذه صفات أفعال وصفات الفعل هي معان حقيقية قائمة بالمخلوق، اتصف تعالى بما أشتق منها كالخالق والرازق والمحيي والمميت ولكن حصول ما يترتب على هذه المعاني هو الأثر الحاصل من الخلق والرزق والإحياء والإماتة ونحوها وإلا فالتأثير اعتباري. … وعرفها التلاتي: بأنها مدلولات المصادر الواقع منها الاشتقاق كإيجاد العباد الذي هو مدلول لفظ خلق المشتق منه خالق وإيجاد الرزق الذي هو مدلول لفظ رزق المشتق منه رازق [البعد الحضاري ص245، المشارق ج1 ص342] .
(2) - العالم والقادر هذه صفات ذاتية وهي أمور اعتباريه أي معان لا حقيقة لها في الخارج، وإنما وصف الله تعالى بها نفسه ليعلمنا أن أضدادها منتفية عنه تعالى، فمعنى العالم بذاته أي أن المعلومات تتكشف لذاته من غير قيام صفة مقتضية لذلك الانكشاف، ومعنى كونه قادراً بذاته أي أن ذاته تعالى كافيه في التأثير في جميع المقدورات من غير احتياج إلى قديم زائد عليه قائم به يتأتى به التأثير.[البعد الحضاري ص331-332 نقلاً عن شرح كتاب الديانات]
(3) - أصل البعث إثارة الشيء وتوجيهه يقال بعثت البعير أرسلته وحللت عقاله وبعثته من نومه فانبعث أي فانتبه ويوم البعث يوم القيامة [كتاب العين، الخليل بن أحمد الفراهيدي باب بعث]