مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٣١وقيل القليل كالكثير، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : (الماء الطاهر لا ينجسه شيء..الخ )(1) والأحوط حمله على ما حملناه عليه، وإن وقع فيه(2) دهن أو طيب أو شيء من الأشجار أو غيرها من الأشياء الطاهرة، فغلب عليه بلونه أو طعمه أو ريحه حتى أخرجه عن حدِّ الماء المطلق فصار ماءً مضافاً إلى ما وقع فيه كماء الزعفران وماء العصفر، فهو غير مطهر أيضاً، أي لا يرفع الحدث، لكن يزيل الأنجاس، وقيل في بعض آثار المسلمين بجواز الوضوء به ونحوه كالمطلق ما لم يكن تغيره عن طبخ(3) ، وحمل بعض الجواز على قليل التغير، والمنع على كثيره، وهذا هو المضاف إلى ما وقع فيه، وتقدم حكم المضاف إلى ما خرج منه وهو كماء النارجيل، ولا تضر إصابته إلى ما هو قائم فيه كالبحر(4) ، ولا تغيره يما تولد منه كطحلب أو بطول/18 مكثه، أو بتراب طرح فيه، أو جرى عليه، ولا جمعه من ندى، وإن كان قليلاً قد توضأ به أو أغتسل به فلا يرفع الحدث اتفاقاً(5) ، لأنه مستعمل لكن يزيل الخبث، قيل إلا إن لم يوجد غيره، فهو بدل التراب وخير منه.
[ذكر البئر إذا وقع فيها نجس]
(1) -سبق تخريجه
(2) -انتقل الحديث عن الماء المطلق إلى الماء المضاف إلى ما وقع فيه والضمير عائد إلى الماء المطلق
(3) - راجع المعارج ج3 ص143.
(4) -ومثله كماء العيون وماء الأنهار.
(5) -يقصد بالاتفاق هو اتفاق أصحابنا على أن الماء المستعمل لا يرفع الحدث وإلا فالخلاف موجود في بقية المذاهب الأخرى[الجامع، ابن بركة ج1ص308، المعارج ج3ص158، منهج الطالبين ج3ص14]