كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٤٣

ويجب على من نسى سنة أو ركناً فرجع إليه قبل البطلان أن يسجد لسهوه سجدتين بعد التسليم(1) ، وكذا إن جهر فيما يسر فيه أو أسر فيما يجهر فيه ناسياً وإن تعمد لذلك بلا عذر بطلت لمخالفة السنة، وإن شك فيها فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً بنى على يقينه فإذا سلّم سجدهما أيضاً، وقيل من شك كذلك يقعد متشهداً إلى عبده ورسوله ثم يأتي بركعة تامة فيقعد أيضا متشهدا ثم يسلم ويسجدها(2) فإن كان صلى أربعاً فقد تشهد لهن ولا تضره هذه الركعة لخروجها عنه بوقوعها بعد تمامها وإن كان صلى ثلاثاً كانت هذه رابعتهن ولا يضره زيادة ذينك الجلوس والتشهد لأنهما قد يزادان بالنسيان ولا يبطلان الصلاة، واستحسنه الفقيه شيخنا مبارك بن خلفان العوسجى(3) -حفظه الله- وكون تلك الركعة لا تضر إن وقعت بعد الرابعة مبني على القول بأن التسليم غير واجب على ما ظهر لي، وليس على من نسي سجدتي السهو/28 أن يسجد لهما أيضاً بل يسجدهما فقط إذا ذكرهما إثر صلاة أخرى.

[ذكر ما يفسد الصلاة]

(1) - اختلف العلماء في محل سجود السهو، فقيل أنهما يسجدان بعد التسليم مطلقاً، وهذا هو مشهور المذهب كما ذهب إلى ذلك أبو مسلم في نثاره، والإمام السالمي في معارجه، وقيل موضعهما قبل التسليم لأنهما من تمام الصلاة، وقيل كل سهوٍ أدى إلى النقص في الصلاة فيسجد له قبل التسليم، وكل سهوٍ أدى إلى الزيادة في الصلاة فيسجد له بعد التسليم، وفي المسألة تفصيلات وأقوال أخرى ذكرها أبو مسلم في نثاره فلتنظر هناك.[ المعارج ج8ص304، النثار ج1ص586 وما بعدها]

(2) - ولعل ذلك لحديث أبي سعيد الخدري أنه عليه الصلاة والسلام قال: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدري كم صلى ثلاثاً أم أربعاً فليصل ركعة وليسجد سجدتين وهو جالسٌ قبل التسليم...."

(3) -لم أجد له ترجمه.

٤٣ / ٩٨