كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وكذا إن ارتفع عن المأمومين بقدر ذراع، إلا إن ارتفع معه صف فلا يضر الصفوف الأخر، وإن كان أسفل منهم فلا وإن لم يكن معه أحد منهم، وقيل حتى يكون معه أحد أيضا(1) ، وكذا إن أحرم قبل إمامه ناسيا أو عامدا، فلم يرجع يكبر بعده، أو ركع أو سجد أو رفع من سجوده، أو من ركوعه قبله عامدا، أو نوى الخروج من الجماعة، أو نوى قطعها أو التنفل بها، وقيل لا ما لم يفعل ما نوى، وكذا إن صلى بلا سترة وقدامه نجاسة بينه وبينها أقل من خمسة عشر ذراعا فسدت، وقيل لا تفسد إلا أن يكون بينهما أقل من ثلاثة أذرع، وكذا القول في الأقلف، والجنب والحائض والمشرك والخنزير والسباع/32 النجسة، إن مروا قدامه، وقيل لا يفسدها شيء من ذلك ما لم يمس المصلي منجس منه، والسنة تقوي خلافه(2) .

وإن لغا في صلاة الجمعة، فلم يخرج من المسجد ويرجع فينصت، فسدت على قول، وإن أحرم على جماعة خلفه وليس بإزائه منهم أحد فسدت على الجميع، وإن خرج من بإزائه بعد الإحرام ولم يسدوا الفرجة فسدت صلاتهم دون صلاة الإمام، وقيل صلاة الجميع أيضا، والأول أنظر عندي، وكذا إن سهى عن حفظها فلم يدر كم مضى منها، إلا أن يكون مع إمام فتجزيه باتباعه على قول.

… [ ذكر ما يقطع به المصلي صلاته ]

(1) اختلف الفقهاء في ارتفاع الإمام أو انخفاضه عن المأمومين، فقال قوم بعدم جواز الارتفاع أو الانخفاض، وإنما يكون مساويا لهم، وقيل بالجواز مطلقا، وقيل بجواز الارتفاع دون الانخفاض، وقيل بجواز الانخفاض دون الارتفاع، وقيل إذا كان معه أحد يستخلفه إن لزم ذلك فلا بأس مطلقا. [المعارج، ج9، ص197، النثار، ج2، ص156، جوهر النظام، ج1، ص108].

(2) وذلك بالنظر إلى أحاديث السترة.

٤٨ / ٩٨