مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٥١واللحن الذي يفسدها عندنا، مد إحدى الألفين من الله أكبر، وكسر الكاف من إياك، وضم التاء من أنعمت وكسرها، وأوجب الشافعي(1) الفساد(2) إن لم يبين الضاد من الظاء بإخراجه من طرف اللسان إلى ما يلي الأضراس يمينا أو شمالا، ولا يسع للمصلي وغيره إشباع فتحة باء أكبر، وضمة الهاء من الله، وزيادة تفخيم لام الجلالة على ما هو لها(3) ، لأن لا تميل إلى ضمة مشبعة المولودة للواو الخفيفة الإشباعية للممعن له في المخرج نظرا، فيصير النطق به أللواه، أو أللوه، وكذا تفخيم الباء، لأن لا يميل كذلك كأكبوار وأكبور، كلغة بعض العرب، ولا إشباع ضمتي أخريهما فيختليان في المعنى، وليس بمختار قطعهما بالسكوت أو إحالة الهاء إلى الخياشيم، لأن ذلك خلاف الأصل، بل يأتيهما بضمة خفيفة مع تفخيم لام الجلالة/35 وسطا بقدر الماح(4)
(1) هو الإمام محمد بن إدريس بن العباس الشافعي وكنيته أبو عبدالله، ولد سنة 150هم، تتلمذ على يد إسماعيل بن قسنطنطين، وسفيان بن عيينه ومسلم بن خالد الزنجي، ومالك بن أنس، وغيرهم كثير، وتتلمذ على يديه أئمة العلم منهم أحمد بن حنبل، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، وأبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، وغيرهم كثير، وله مؤلفات عدة من أشهرها: كتاب الأم، والإملاء الصغير، والأمالي الكبرى، وجماع العلم وغيرها، وتوفي سنة 204ه. [توالي التأسيس لمعالي محمد بن إدريس، للحافظ بن حجر العسقلاني، ط دار الكتب العلمية، ص12، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد شهاب الدين أبو الفلاح عبد الحسن بن أحمد بن محمد، ط دار ابن كثير، ص19].
(2) وهو قول في المذهب، وانتصر له الشيخ أبو مسلم في نثاره، وفند قول الفخر الرازي فليراجع هناك. [نثار الجوهر، ج1، ص491-492].
(3) الجملة (على ما هو لها) ساقطة في (ب).
(4) الماح: لهجة محلية يقصد بها الشد أو المط، ولم أجد لها في المعاجم ما يدل على هذا المعنى فهي لازمة وتدل على الثوب الخلِق البالي. [.لسان العرب، باب (محَّ)].