كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٥٢

لسانه(1) مع فتح الشفتين لهما مرخيا بالسفلى عن الثنايا التي تليها مع مده وسطا وقطع همزتي أولهما عن المد حسما، من غير تشبيع فتحة باء أكبر وإفخامه كما مر، فهذا هو الأفصح وإلا حق لهما لوضع كل موضعه، كذا في جواب العلامة والدي رحمه الله.

وتجوز قراءة "الصراط" بالسين وفتح الكاف من "مالك يوم الدين" وقد قرأ بعض القراء من غيرنا "الحمد لله" بضم اللام الأول من الله طلبا للخفة، ولم يروا ذلك لحنا لكنه عندي ضعيف.

… [ ذكر ما يحمل الإمام عن مأمومه ]

ويحمل الإمام القراءة كلها عن مأمومة، وقيل ما عدا الفاتحة، وعليه العمل، وكذلك قول: "سمع الله لمن حمده" والمعمول به أن يقوله مع إمامه(2) .

…

[ ذكر ما يجب فيه الجهر وما لا يجهر ]

ويجب في الجماعة الجهر بالقراءة والتكبير وبسمع الله لمن حمده والتسليم، وترك ذلك عمدا يفسدها، قلت إلا التسليم على قول قياسا والله أعلم.

(1) في (أ) شانه، والصحيح كما هو في (ب) لسانه.

(2) اختلف العلماء في المأموم عند رفعه من الركوع، هل يقول سمع الله لمن حمده أم لا؟ فقيل أنه يقوله ولا يحمله الإمام عنه، وهو قول أبو معاوية، وحجتهم في ذلك ما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع من سجوده قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد" والاقتداء برسول الله واجب لقوله عليه الصلاة والسلام: "صلوا كما رأيتموني أصلي".

… وذهب بعض الأصحاب إلى أن الإمام يحمله عن المأموم، ولا يلزم المأموم قوله، واستدلوا بحديث أبي هريرة أنه قال: "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، قال من خلفه ربنا ولك الحمد، فإن من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" وهذا هو المعمول به، وانتصر له الإمام السالمي في معارجه حيث جعل الحديث الأول عام والحديث الثاني مخصص له. [المعارج، ج8، ص161وما بعدها، الذهب الخالص، ص158].

٥٢ / ٩٨