مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٥٣وحده إسماع الغير إلا في صلاة الظهر والعصر والركعة الثالثة من المغرب والآخرتين من العتمة، وفي صلاة الجنازة، فيجب/36 في ذلك كله الإسرار بها، وكذا كل مصل وحده أو خلف إمام فالجهر بالقراءة وغيرها محجور عليه.
… [ ذكر موضع الإمام ]
ولا يكون الإمام إلا مقدما، فإن كان اثنان فقط، صف المأموم عن يمين الإمام، وإن كانت أنثى قامت خلفه حذاء كتفه الأيسر، وإن صلت إلى جنبه جاز إن كانت ذات محرم منه أو حليلة له لكن لا يتعدى سجودها منكبه، وقيل لا بأس إن ساوى سجودها سجوده، فإن كانت غير ذات محرم منه فلا يصلي بها وحدها مطلقا.
وقد جاء عن فحول العلماء كأبي عبدالله(1) وأبي سعيد(2) –رحمهما الله- جواز أن يصف الواحد خلف إمامه منفردا، ومنهم من أجاز له ذلك إذا لم يحسن الوقوف عن يمينه، والمنع عندي أحوط، لأن السنة وردت بخلافه حتى يصح لنا عدم وجوبيتها والله أعلم، إلا أن يكون إمام العراة عاريا فيجب كونه في الصف وسطهم، وكذا إن أمت امرأة بالنساء كانت وسطهن.
…
[ الفصل الثالث: صلاة الجمعة ]
(1) المشهور بهذه الكنية هو الشيخ العلامة محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي من أشهر علماء عصره وإليه صارت الفتوى في زمانه، ويبدو أنه نشأ في أيام الإمام غسان بن عبدالله الذي بويع سنة 192ه، وعاصر الإمام المهنا بن جيفر، ثم علت رايته زمن الإمام الصلت بن مالك حيث كان على رأس العلماء المبايعين للإمام الصلت سنة 237ه، وتقلد القضاء في عصره سنة 251ه، من شيوخه العلامة موسى بن علي الأزكوي، ومن تلامذته ابناه العلامتان بشير بن محمد وعبدالله بن محمد والعلامة عزان بن الصقر وغيرهم كثير، توفي رحمه الله سنة 260ه، ودفن في صحار. [إتحاف الأعيان، ج1، ص191].
(2) سبق التعريف به.