مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٦أو شهرة حجة(1) ، أو شهادة(2) حُرّين من أهل الاستقامة(3) ، والعلم بالولاية، قيل أو برجل، كذلك قيل أو بامرأة، كذلك قيل أو بعبد، أو أمة كذلك، وقيل لا تجب بشهادة غير الاثنين(4) ، وأن توالى بها جازت أو شهرة ولاية المسلمين له، وإن لم يصح ما به تولوه(5) ،
(1) -الطريق الثاني: الشهرة، فمن علمه لا يعلم منه إلا الخير، ومن جهله جهله، لأن المشهور في الخير يتولى بغير بينة وتثبت الولاية بمجرد الظن.
(2) -الطريق الثالث: شهادة عدلين وهي أن يشهدا أن فلاناً ولي، وكذلك خبرهما بولايته، ويشترط في العدلين الحرية فلا تقبل شهادة العبد عند البعض وقيل تقبل.[المشارق، ج1ص229، قواعد الإسلام، ج1ص62، الاستقامة، ج1ص102]
(3) -وزاد صاحب الوضع شرطاً آخر وهو موافقة الشريعة، والمذهب[كتاب الوضع، ص33]
(4) - اختلف العلماء في وجوب الولاية بخبر الواحد العدل بولاية أحد فأجازها بعضهم واشترط الذكورة، والحرية، والعلم بالولاية والبراءة، وذهب البعض إلى عدم اشتراط ذلك فأوجبها برفيعة المرأة والعبد وبعضهم فصل بما إذا سئل الرافع وإذا لم يسأل فقال: إن سأل عن الولاية فأخبر بها لزمت السائل وإن أخبر بها ابتداءً لم تلزم، وقيل بالتخيير في خبر الواحد العدل فمن شاء تولى ومن شاء ترك، وذهب الإمام نور الدين السالمي إلى وجوبها بخبر الواحد العدل سواء كان ذكراً أو أنثى عالما كان أو غير عالم وفي هذه الحالة لا تلزم إلا إذا فسر سبب الولاية الذي استحق به ذلك المتولى الولاية، إلا إذا رفع الولاية عن عالم بالولاية والبراءة.[المشارق، ج2ص232، القواعد، ج1ص62-63، الذهب الخالص، ص42]
(5) - وذلك لأن الشهرة المعتبرة في الولاية تثبت بمجرد الظن، فالشهرة في الولاية أوسع من البراءة، فلا تقبل البراءة إلا بالشهرة المقطوع بصحتها والسبب في ذلك أن البراءة هي إخراج المسلم من الدين والولاية هي إبقاء المسلم على إسلامه، فكل مولود يولد على الفطرة .[.المشارق، ج2ص231]