كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٧

أو ذكر في القرآن بصفة الإيمان(1) ، وقامت عليك الحجة به(2) ،أو شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالسعادة، وسمعت ذلك من لسانه - صلى الله عليه وسلم - أو صح عندك بالشهرة(3) ، أو صح بها أنه ذكر بالسعادة في شيء من كتب الله

(1) -وتسمى ولاية الحقيقة وقد عرفها الشيخ بأنها من ذكر في القرآن بصفة الإيمان أو شهد له الرسول بالسعادة، ووصف الولي في القرآن الكريم بالإيمان يستلزم الثبوت والدوام، ولهذا سمي هذا القسم بولاية الحقيقة، من حق الشيء إذا ثبت، وقد يكون هذا الذكر بالاسم كالأنبياء المخصوصين المذكورين بأسمائهم، وقد يكون الذكر في القرآن بالكنية كأم موسى وامرأة فرعون، وقد يكون الذكر في القرآن مبهماً فلم يعرف باسم ولا كنية كمؤمن آل فرعون. [المشارق ج2ص215 و220]

(2) -لأن ولاية الأولياء الموصوفين بالعصمة والاصطفاء في القرآن الكريم توحيد، والبراءة منه شرك، والأصل أنه تجب الولاية لهم جملة إن ذكروا بوصف الإيمان إلا إذا قامت عليك الحجة بتسمية أحد من المذكورين بصفة الإيمان في القرآن الكريم فعندها يجب الولاية له باسمه كمن صح عنده بالتواتر في قول الله عز وجل ﴿فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا﴾ [الكهف:65] أن العبد هو الخضر عليه السلام وأن الفتى المذكور في أول الآية هو يوشع بن نون.[القواعد، ج1ص47].

(3) -الطريق الثاني من طرق ولاية الحقيقة، هو ما شهد به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أن فلاناً من أهل السعادة والإيمان، واشترطوا في هذا الطريق -كما ذكر الإمام السالمي- أن يسمع السامع من لسان الرسول الكريم مباشرة أو أن ينقل إليه بطريق التواتر وإلا فلا يعتبر من أهل الولاية بالحقيقة وإنما على المنقول إليه أن يتولاه بحكم الظاهر [المشارق، ج2ص216] والشهرة المذكورة في المتن يقصد بها التواتر.

٧ / ٩٨