مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٦٩وتجب في التمر والزبيب والحبوب إذا بدا صلاحها، ولا تخرج منها إلا إذا بلغت نصابها بعد الجز والتيبيس والتنقية من الحشف ونحوه، ونصاب كل منها خمسة أوساق، والوسق ستون صاعاً(1) بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا بلغه(2) وجب إخراجها منه، ولو كان مشتركاً فيه، فإن كان شريكه من تجب عليه مشركاً، أو كانت الأرض لمشرك أو صافية(3) لبيت المال أو مسبلة(4) للفقراء، زرعها من تجب عليه على سبيل الشركة أخرجت من نصيبه من ذلك النصاب، وهو الأصح والأسلم، وقيل لا تجب في حصته من هذا النصاب، لعدم وجوبها على شركائه فيه حتى تبلغ حصته نصابا(5) .
(1) والصاع أربعة أمداد بمُد النبي - صلى الله عليه وسلم - والمد رطل وثلث. [الإيضاح، ج3، ص14، المعارج، ج14، ص260].
(2) أي النصاب.
(3) الصافية: هي الأملاك والأراضي التي جلى عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها، قال أبو المؤثر: "أما الصوافي فهي من الفيء، والفيء ما لم يوجف عليه وهو ما أخذه المسلمون صلحا، وما غلب عليه المسلمون عليه المشركين من الأصول فهي من الفيء". [المصنف، ج19، ص104، جوهر النظام، ج3، ص394].
(4) المسبلة: هي التي جعلت في سبيل الله، وفي سبيل الخير. [معجم متن اللغة، باب (سبل)، أساس البلاغة، أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، باب (سبل)].
(5) والخلاف مبني على مسألة المشرك، هل مكلف بفروع الشريعة أم لا؟، فمن قال بتكليفه أوجب الزكاة على المسلم ولو لم يبلغ نصيبه النصاب، ومن قال بأن المشركين غير مطالبين بفروع الشريعة لم يوجب الزكاة في نصيب المسلم، والقول بعدم وجوب الزكاة إذا لم يبلغ حد النصاب هو قول أبي إسحاق. [مختصر الخصال، ص105، معارج الآمال، ج14، ص198].