مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٧٠قلت عدم وجوبها عليهم في هذا النصاب إنما يسقطها عنهم في حصتهم منه(1) لا عن من تجب عليه في حصته منه/53 من شركائهم، لأنه كما وجبت عليه في حصته منه حين كان شركائه من تجب عليهم تجب عليه في حصته منه، إن كانوا من لا تجب عليهم، لأن وجوبها عليه في حصته منه لا في حصة غيره، والله أعلم.
وإن أخذ هذه الأرض بأجرة معلومة فعليه كل الزكاة ولأهلها أجرتهم، وما زاد على النصاب يزكى معه، وقيل لا حتى يبلغ عشرة أصوع، وقيل حتى يبلغ عشرين صاعاً وعندي العشرة فيما فيه العشر، والعشرون فيما فيه نصف العشر، ليكون في كل عشرة من ذاك(2) صاع، وفي كل عشرين من
ذا(3) صاع، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ "في الدراهم إذا زاد على المائتين ففي كل أربعين درهماً درهمٌ(4) " فلم يوجبها فيما لم تخرج زكاته درهماً تاماً من الدراهم.
وأما الذهب فحملوه على قيمة الدراهم، لأنها واحد فأخرجت في زيادته من كل أربعة مثاقيل منه لكونهن أربعين درهماً في ذلك الزمان والله أعلم.
وهي(5) فيما سقي بالدواليب منها نصف العشر وفيما سقي بالسيل والنهر بلا تعب/54 العشر التام.
وثمر النخيل كله جنس، والكرم كله جنس، وجميع أنواع الحنطة كلها جنس، والشعير كله جنس، والأرز كله جنس، والذرة كلها جنس، وقيل الحنطة والشعير كلها جنس، وقيل الحبوب كلها جنس، وكل جنس يحمل بعض أنواعه على بعض.
[ ذكر الإبل ]
(1) أي من المال الذي بلغ النصاب.
(2) أي مما سقي بالأمطار والأنهار.
(3) أي مما سقي بالدوالي والغرب.
(4) رواه أبو داود في كتاب الزكاة، باب (ما تجب فيه الزكاة) حديث رقم (1561) ورواه ابن ماجة في كتاب الزكاة، باب (زكاة الورق والذهب) حديث رقم (1790) ورواه أحمد بن حنبل في مسنده، ج1، ص145، حديث رقم (1237).
(5) أي الزكاة.