كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٨

غير القرآن(1) .

وولاية السعيد بالحقيقة باطنها كظاهرها كولاية المؤمنين جملةً، بخلاف ما سواهما، فإن المتولَى به قد يكون عدواً في الباطن، وكذا من صحت شقاوته من هذا الوجه، كانت البراءة منه بالحقيقة ولا تتحول كذلك(2) .

[ بيان الشهرة الحجة ]

(1) -من أقسام الطريق الثاني من طرق الولاية بالحقيقة أن يشتهر عن طريق التواتر القطعي بأن فلانا ذكر في الكتب السماوية غير القرآن الكريم بأنه من أهل السعادة، والضمير في قوله "أو صح بها" عائد إلى الشهرة.

(2) -ولاية السعيد بالحقيقة لا تتبدل ولا تتغير وإن كان ظاهر المتولى أنه فعل معصية، لعلمنا أنه لن يموت على تلك المعصية ومن هنا وجبت ولايته بالحقيقة، وكذلك ولاية الجملة لا يدخل تحتها إلا من مات وهو مرضىّ عنه أما من فعل المعاصي فإنه ينتقل من الولاية بالجملة إلى البراءة بالجملة ولهذا السبب حصل التشابه بين ولاية الحقيقة وولاية الجملة .[المشارق، ج2 ص218-219]

قال الإمام السالمي في مشارقه: أما ولاية الجملة وولاية الحقيقة فلا يصح أن يفترقا لأن من أخبر الصادق بولايته عند الله تعالى هو الذي اعتقدت أنت ولايته في الجملة فعلم من هذا أن ولاية الحقيقة لا تكون في شخص متبرأ منه في الجملة أهـ [بتصرف ج2ص218].

وهذا بخلاف ما سواهما كالولاية بحكم الظاهر فقد يكون الشخص بحكم الظاهر من الولاية ولكن حقيقة الأمر أنه عدو في الباطن وقس على ذلك كله البراءة بالحقيقة وبالجملة والبراءة بحكم الظاهر.

٨ / ٩٨