مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٧٣وأهل الصدقات الذين تدفع إليهم(1) ، الفقراء والمساكين(2) والعاملون عليها، وهم السعاة والولاة والشراة، والمؤلفة قلوبهم(3) ،
(1) ومستند ذلك قول الله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ التوبة/60
(2) الفقراء هم الذين لا يسألون الناس إلحافا وهم أحسن حالا من المساكين لقوله تعالى: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر﴾ فدل هذا على أنهم أحسن حالا من الفقراء، وقيل أن المساكين أشد احتياجا من الفقراء لقوله تعالى: ﴿أو مسكينا ذا متربة﴾ فقالوا أنه من شدة الاحتياج التصق جسده بالتراب، وقيل هما سواء، والمسألة مبسوطة بسطا جيدا في تيسير التفسير فلتراجع في مكانها. [تيسير التفسير، محمد بن يوسف أطفيش، ج5، ص60].
(3) وهم قادات العرب إذا تؤلفوا للإسلام، أو أنهم ضعاف الإيمان يعطوا حتى يقوى إيمانهم ويثبتوا على إسلامهم.
… واختلف في حكمهم الآن هل يعطون من الزكاة أم لا؟ فقيل بطل سهم المؤلفة قلوبهم لما قوي الإسلام، لما روي عن عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- من أنه أبطل سهم المؤلفة قلوبهم فرد الأقرع بن حابس والعباس بن مرداس وقال: "قوي الإسلام، اثبتوا على الإسلام أو تقتلوا"، ووافقه على ذلك خليفة المسلمين أبو بكر الصديق –رضي الله عنه-، وقيل أن سهم المؤلفة باق، وأن الحاجة إليهم ماسة إذا أطاعوا الإمام وجرت أحكامه عليهم ما داموا في عسكره فله أن يؤلف قلوبهم. [تيسير التفسير، ج5، ص62، مختصر الخصال، ص110، المصنف، ج6، ص293].