كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ومن أدرك ليلة الفطر، وقيل فجر الفطر، أخرج عنه زكاة الفطر، وهي فرض، وقيل سنة مرغب فيها، يخرجها الغني(1) عن نفسه وعن من لزمته مئونته، قيل إلا عن الزوجة(2) وعبيد التجارة(3) وعبد مشرك، ويخرج عن المشترك فيه كل من المشتركين فيه قدر سهمه منه، وهي صاع(4) من غالب قوته وقوت من يخرجها عنه ويجزي على قول إعطاء قيمته نقداً، وهي لا تعطى إلا من يعطى من الزكاة.

[ الباب الخامس: كتاب الصوم ]

[ الفصل الأول: بيان أحكام الصيام وشروطه وما يفسده ]

(1) وهو قول أكثر الأصحاب. [مختصر الخصال، ص108، المعارج، ج15، ص266].

(2) اختلفوا في ثبوت إخراج زكاة الفطر عن الزوجة، فقيل أنها تثبت عليه سواء كانت الزوجة غنية أم فقيرة، لأن عولها واجب عليه كأولاده، وقيل إن إخراج زكاة الفطرة تجب على الزوجة ولا تلزم الزوج لأنها داخلة في المتعبدين من جميع المكلفين، فإن كانت غنية أخرجت الزكاة وإلا فلا تلزمها، وقيل إن كانت غنية فيجب عليها إخراجها وان كانت فقيرة فعلى زوجها. [المصنف، ج7، ص219].

(3) اختلف العلماء في العبيد الذين هم للتجارة هل يجب إخراج زكاة الفطر عنهم أم لا؟ فقيل يخرج عنهم، وقيل لا يخرج عنهم، وقيل إذا كانت تجب الزكاة في أثمانهم، أو إذا حملوا على التجارة لم تخرج زكاة الفطر لبلوغهم نصاب الزكاة، أما إذا لم تجب فيهم الزكاة فيخرج زكاة الفطر عنهم. [المصنف، ج7، ص221-222، جامع أبي الحسن البسيوي، ج2، ص218].

(4) والصاع الواجب في زكاة الفطر عند الأصحاب هو ثلاثة أرطال إلا ثلثا، وفي المُد يعادل أربعة أمداد والمُد رطل وثلث، أي خمسة أرطال وثلث. [المصنف، ج7، ص249، الجامع لابن جعفر، ج3، ص262].

٧٦ / ٩٨