كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٧٧

… وأما صوم رمضان فيجب على كل بالغ عاقل رأى هلاله، أو صحت عنده رويته بالشهرة، أو بشهادة رجلين، أو رجل وامرأتين من أهل العدالة، وقيل بواحد منهم/59 أو باستكمال شعبان ثلاثين يوماً، وهو الإمساك عن المفطرات كلها من الفجر إلى الليل، ولا يقع صوماً إلا بالنية من الليل، والتوحيد.

… ويفسده كل ما دخل الجوف من الفم أو غيره بالعمد، قيل وبالخطأ(1) والجماع كذلك والاستمناء والحيض والارتداد والجنون وصرف النية فيه إلى التطوع به عمداً وتركها عمداً والتقيؤ عمداً وترك الاغتسال من الجنابة إلى الفجر عمداً، والإغماء يومه كله(2) ، وإن استعط(3) أو استنشق أو تمضمض فدخل شيء في جوفه بلا تعمد فسد الصوم إلا إن تمضمض لغرض فدخل في جوفه شيء من إحدى المرات(4) لا مما زاد عليهن.

(1) اختلف العلماء فيمن أكل أو شرب ناسيا، فقيل لا بأس عليه، وقيل عليه البدل، وإنما أسقطوا عنه الإثم قياسا على الصلاة. [الإيضاح، ج3، ص206، الجامع لابن جعفر، ج3، ص168].

(2) اختلف العلماء في الإغماء، هل هو مفسد للصوم أم لا؟، فقيل بأنه مفسد للصوم وأوجبوا عليه قضاء كل يوم أغمي فيه، وقيل بأنه غير مفسد للصوم، وهؤلاء لم يوجبوا عليه القضاء، وقيل بأنه إن أغمي عليه قبل طلوع الفجر واستمر معه إلى طلوعه فعليه القضاء، وان طلع عليه الفجر وهو يعقل ثم طرأ عليه الإغماء فلا قضاء عليه. [الإيضاح، ج3، ص196، المعارج، ج18، ص59 وما بعدها].

(3) السعط: هو إدخال الماء ونحوه في الأنف، قال في اللسان: "السعوط هو النشوق في الأنف، وسعطه الدواء يسعطه سعطا" أي أدخله في أنفه. [لسان العرب، باب (سعط)، معجم متن اللغة، باب (سعط)].

(4) أي من إحدى المرات المأمور بها في الوضوء ونحوه، فإن زاد عنها ودخل شيء في جوفه فسد صومه.

٧٧ / ٩٨