مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٧٨… ومن أراد صحة صومه فليصن نفسه عن جميع الشهوات والغيبة والنميمة وكل فعل أو قول قبيحٍ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "غيبة المؤمن تفطر الصائم وتنقض الطهارة(1) " وقال "من لم يدع فعل المنكر وقول الزور فليس لله حاجة أن يدع له طعامه وشرابه(2) " فعلمنا بذلك أن المعاصي تفسده أيضا.
[ ذكر ما يوجب الإفطار ويبيحه ]
… ويوجب عليه الإفطار منه رؤيته لهلال شوال أو صحة رؤيته عنده بالشهرة أو بشهادة عدلين أو عدل وعدلتين لا بواحد فيلزم من أكل به البدل والكفارة إن لم تصح رؤيته.
… ويبيحه في رمضان السفر الذي تعدى فيه صاحبه عمران بلده قبل طلوع الفجر(3) ، والمرض الذي من صام فيه ازداد ضعفاً وخوف الضرر على الحمل أو على در المرضعة، والكبر الذي لا يستطاع مع الصوم.
… ومن خاف الهلاك من شدة العطش ونحوه، أبيح له قدر ما يدفع به الهلاك، وإن زاد أثم ولزمته الكفارة، وإن خاف ضرراً من شرب الماء وحده بلا سبق مأكول أكل قدر ما يمنع الضرر، كذلك وإن تعين الضرر به في جميع ذلك وجب الإفطار، ويوجبه(4) فيه أيضاً الحيض والنفاس.
[ ذكر من يجب عليه البدل ومن لا يجب عليه ]
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الصوم باب (الغيبة للصائم) رقم (2362) ورواه التبريزي في مشكاة المصابيح باب (تنزيه الصوم) الفصل الأول رقم (1999) بلفظ مختلف، ورواه الترمذي في باب (ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم).
(3) اختلفوا في الحد الذي يجوز فيه للمسافر أن يفطر فيه، والذي ذهب إليه جمهور العلماء وبه قال أصحابنا أنه الحد الذي تقصر فيه الصلاة. [قواعد الإسلام، ج2، ص98، المعارج، ج17، ص198].
(4) أي ويوجب الفطر.