مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ٧٩… ويلزم كل من أفسد صومه بدله، وكذا من أبيح لهم الإفطار أو أوجب عليهم، يلزمهم بدل صيامهم إلا الكبير المسن فلا بدل عليه بل يطعم عن كل يوم مسكيناً مدين بمده - صلى الله عليه وسلم - ، وكذلك من جن شهره كله، أو أغمي كذلك فلا قضاء عليه لأنه زال عنه الخطاب لخروجه/61 قبل صيرورته مخاطباً به.
[ ذكر من أخر القضاء حتى دخل رمضان أخر ]
… وكل من لزمه قضاء رمضان أو بعض أيامه فلم يقض حتى دخل رمضان آخر، فإنه يصوم الحاضر ويطعم فيه عن كل يوم من الأيام التي لزمه بدلها من رمضان الماضي مسكيناً، هكذا يفعل في كل رمضان حتى يقضيها(1) .
[ ذكر من عليه بدل ما مضى من عليه الكفارة ]
… وكل من أفسد صومه بفعله عمداً منتهكاً للحرمة فسد عليه ما مضى من صومه، ولعل ذلك على قول من جعل الشهر كله فرضا واحداً، وأما على قول من قال كل يوم منه فرض وحده فيرى عليه بدل ما أفسده فقط، وكل من لزمه بدله ممن أفسده بفعله عمداً منتهكاً للحرمة لزمته الكفارة، إلا في التقيؤ وفي ترك الاغتسال من الجنابة بالليل فأصبح جنباً، فإنما عليه البدل بلا كفارة(2) .
[ ذكر صفة الكفارة وحكمها ]
… والكفارة عتق رقبةٍ فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وقيل بالتخيير فيها، والواحدة كافية لجميع ما أفسده من أيام شهره، ولشهره كله إلا أن يكون أفسد يوماً فكفر له، فإن أفسد بعده يوم لزمته كفارة أخرى، وقيل عليه لكل يوم كفارة كفر لما تقدم/62 أم لا.
[
(1) وهذا على مذهب أصحابنا والجمهور من قومنا، وقيل عليه الإطعام والقضاء، وفرق بعضهم بين التأخير لعذر وبين التفريط، فقالوا بالإطعام على المعذور، والإطعام والقضاء على المفرط. [المعارج، ج18، ص193 وما بعدها، قواعد الإسلام، ج2، ص105].
(2) وصرح بذلك العلامة أبو إسحاق في مختصره، والخلاف في المسألة موجود. [مختصر الخصال، ص119، المعارج، ج18، ص126 وما بعدها، جامع ابن بركة، ج2، ص25 وما بعدها].