كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٨٢

ووجدنا عن بعض أصحابنا(1) أن من دفع من عرفات قبل غروب الشمس ولم يرجع حتى غربت الشمس لزمه دم وتم حجه، وقال بعض من غربت عليه الشمس ولم يقف بعرفات، فإذا وقف بعد ذلك ساعة من الليل ولحق مع الناس صلاة الفجر بمزدلفة فقد أدرك الحج.

[ ذكر ما يلزم به الدم أو الإطعام ]

وإن ضيع شيئا من السنن بترك أو فعل لزمه دم وتم حجه إلا في قلم الظفر، فما لم يقلم ثلاثة/66 أظفار فصاعداً فلا دم عليه(2) ، بل يطعم عن كل ظفر مسكيناً وكذلك القول في الشعر، وقيل إن أدمى نفسه أو غيره فلا دم عليه أيضا وكذا إن لبس المنهي عنه، أو غطى رأسه أو وجهه أو تطيب ناسياً ثم نزع ذلك عنه حين ذكره قبل أن يلحقه الليل ولبى فلا دم عليه، وإن نسي حتى لحقه الليل فعليه الدم وكذا إن سب مؤمناً أو مارى أو جادل في باطل فلا دم عليه وليطعم عن كل من هذه المعاصي مسكيناُ.

[ ذكر ما يوجب بدنة وما يرجع إلى حكومة العدلين وما لا بأس بقتله ]

ويجب عليه بدنة إن أفسده بجماع أو استمناءٍ أو قتل صيداً مثل بقرة أو نعامة أو حمارة أو قطع دوحة -وهي الكبيرة من شجر الحرم- وكل ما يلزم بقطع شجر الحرم أو بقتل صيده يرجع أمره إلى حكومة العدلين، وأكثر ما يلزم في ذلك بدنة وأقله إطعام مسكين على حسب ما قطع أو قتل.

(1) وقد ذكر ذلك الشيخ أبو إسحاق حيث قال: "وقد وجدت عن بعض الفقهاء وهو عثمان ولا أحسبه إلا أنه ممن يدين بدعوة المسلمين الإباضية في هذه المسألة ذكر اختلاف الناس فيها" ثم ذكر المسألة ثم قال: "ووجدت في كتاب المعقدي قولا مجملا، أن من دفع قبل غروب الشمس لم يتم حجه ولم يذكر ما قال أصحابنا، فيحتمل أن يكون القولان فيهما لأصحابنا … ". [مختصر الخصال، ص133].

(2) وإن زاد على ثلاثة أظفار فعليه دم وكذلك الشعر.

٨٢ / ٩٨