من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

ومن غيره، قال أبو سعيد: إن كان أراد أنّه سلفه واشترط من أرض معروفة، أو من طعام أرض معروفة فمعي أنّه قيل: إن السّلف منتقض على حال(1) ، إلا أن تكون الأرض التي يشترط من طعامها لا ينفد طعامها من أيدي النّاس، ولا يمكن ذلك في التّعارف، وإن كانت على غير هذه الصّفة بطل السّلف. ومعي أنّه قيل: يثبت السّلف ويعطيه من طعام تلك الأرض ما بقي وأدرك ما يدعيه، وعليه أن يوفّيه منه؛ فإذا أتت حالة لا يدرك ذلك الطّعام بطل السّلف، وكان له رأس ماله. ومعي أنّه يخرج أنّه لو أعدم طعام تلك الأرض أنّه لا ينتقض السّلف، ويوفّيه طعاما من غيرها، لأنّ الطّعام معروف.

82/05- ومن الكتاب: قلت*: فإن اشترط هذا كلّه، غير أنّه قال: أعطني من أيّ طعام شئت غير طعام [[سوريّ(2) ]]؛ هل يفسد هذا السّلف؟ قال*: نعم، إن صحّ استثناء ما ذكرت، ألا ترى أنّه قد جعل إليه؟

قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّه قد اشترط أن يعطيه من أيّ طعام شاء.

قلت*: أرأيت إن اشترط أن يعطيه من طعام العراق كلّه؛ هل يفسد السّلف؟ قال*: لا، لأنّه اشترط جيّدا، أو وسطا، أو رديئا نقدا، اشترط طعاما ما يبقى في أيدي النّاس، فإذًا اشترط طعام أرض أو قرية لا يبقى طعامها في أيدي النّاس.

قلت*: أرأيت إذا اشترط طعاما جيّدا؟ قال*: يفسد السّلف، لأنّه لا يدري هل يكون جيّدا أو لا.

ومن غيره، قال أبو سعيد: قد مضى القول، واستثناؤه عندي من الطّعام إلا طعام موضع؛ فهو عندي أوسع من شرطه الطّعام المعروف إذا كان مِمّا لا يبقى في أيدي النّاس، وقد مضى القول فيه.)(3)

82/06- ومن جامع أبي صفرة: قلت*: أرأيت الرّجل يسلم إلى الرّجل مائة درهم في كُرّ حنطة، ثم يصطلحان أن يردّ عليه ماله؛ هل يجوز له أن يشتري به شيئا قبل أن يقبضه؟ قال*: لا.

(1) - لعلّ الصّواب: على كل حال.

(2) - في الأصل: شورى.

(3) - الكندي: بيان الشّرع، 45/65-67.

١٠٠ / ١٧٢