من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

82/07- ومن جامع أبي صفرة: قلت*: أرأيت الرّجل يسلم إلى الرّجل في الطّعام، فيأخذ كفيلا فيؤدّي الكفيل الطّعام إلى ربّ الطّعام الذي أسلمه فيه ما للكفيل على الذي كان عليه الطّعام؟ قال*: لا، طعام مثله.

[[قلت*(1) ]]: أفيكره أن يأخذ منه شيئا آخر مِمّا يكال غير الطّعام، أو مِمّا يوزن، أو من الحيوان يدا بيد يتراضيان جميعا بذلك؟ قال*: لا أكره ذلك، بل أجيزه وأراه حسنا.

قلت*: لِمَ، والأصل كان على صاحب المال سلما، وليس لصاحب السّلم هذا الذي هو عليه أن يعطي غير مسلم بعينه، أو رأس ماله؟ قال*: إنّما يقع هذا الذي قلت على الذي يؤدّي الطّعام إلى الذي أسلم، فأمّا الذي كفل عنه فليس يشبه الذي أسلم، إنّما بمنزلة الكفيل منزلة رجل عليه طعام، أو قرض حنطة، أو أقرض عن فلان أن يأخذ ما يشاء منه يدا بيد جميع ما ذكرت، لأنّ أصله قرض، والقرض لا يشبه السّلم، فقد أوفى الكيل [وفي نسخة: أوفي الكيل] فله أن يصالح على الذي عليه الأصل على ما شاء يدا بيد.

قلت*: وليس له أن يصالحه على شيء من ذلك نسيئة؟ قال*: نعم، لأنّ هذا ليس له، لأنّ هذا الدَّيْن عليه، ولا يصلح أن يبيعه دينا بدين أيضا.

قلت*: وكذلك الرّجل يقرض الرّجل طعاما؟ قال*: نعم.

قلت*: فما ترى في الكفيل إن أخذ طعاما مثل الطّعام الذي قضاه، فباعه فربح فيه؛ أيطيب ذلك؟ قال*: نعم.

قلت*: أرأيت إن أقرض [وفي نسخة: وإن قبض] الكفيل الطّعام الذي عليه الأصل قبل أن يقبضه منه الطّالب، فباعه وهو غال ثمّ رخص، فاشترى بنصف دراهمه طعاما مثله، فقضاه المكفول واستفضل البقية؛ ما تقول في الفضل؟ قال*: أمّا في القياس فيكون الفضل له إذا كان أخذ الطّعام من المكفول عنه على وجه الاقتضاء، وبه نأخذ.

(1) - في الأصل: قال.

١٠٢ / ١٧٢