من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

قلت*: فإن كان أخذ على وجه الاقتضاء، أو أخذ على وجه أنّه رسول حتّى يدفعه إلى المكفول له؛ ما القول فيه؟ [وفي نسخة: ما تقول فيه إذا باعه أيطيب له الفضل؟] قال*: لا، ولكنّه يردّه إلى صاحبه.

قلت*: أرأيت الرّجل يكفل على الرّجل بالدّراهم، فقبضها منه على وجه الاقتضاء منه، ولم يدفعها إلى المكفول له حتّى يعمل ويربح فيها؛ لمن يكون الفضل؟ قال*: يكون للكفيل.

قال أبو عبد الله: الكفيل ضامن، ولا ربح له، إلا أن يكون قد دفع الحقّ إلى صاحب الحقّ، فإنّه يكون الرّبح للكفيل.

قلت*: من أين افترق هذا الطّعام؟ قال*: أخذ هذا بالقياس.

ومن غيره، قال أبو سعيد: معي أنّ القول الأوّل إذا قبض الكفيل الدّراهم من المكفول عليه على أنّها له من قبل ما كفل عليه أنّه ضامن للمكفول، والرّبح له فيما قبض من المكفول عليه. وإن قبضها على أنّه رسول بها فالضّمان عليه للمكفول عليه، والرّبح للمكفول عليه إذا اشترى بها صفقة. وإن قبضها المكفول عليه للمكفول له مقتضيا لها من المكفول عليه له فالضّمان والرّبح للمكفول له. وسواء هذا عندي في الدّراهم والحنطة والحيوان. وإن قبض شيئا من ذلك على غير تمييز على الإرسال من القبض لم يسمّ به قضاء له، ولا لصاحب الحقّ ولا على أنّه رسول به؛ فمعي أنّه قد قيل: إنّه للّذي عليه الحقّ، وقيل: إنّه للكافل في الحكم، وقيل: إنّه للّذي له الحقّ، ويعجبني أن يكون للّذي عليه الحقّ الفاضل من يده على هذا الوجه.(1)

83- في الخيار في السّلم والصّرف:

ومن جامع أبي صفرة: قلت*: أرأيت الرّجل يسلف الرّجل، ويشترط الخيار ثلاثة أيّام، أو يشترط ذلك عليه الذي أخذ الدّراهم؟ قال*: [[إن(2) ]]-:إذا – دخل في السّلف -:السّلم – خيار ساعة فما فوقها فقد فسد السّلف -:السّلم -.

قلت*: وكذلك الصّرف؟ قال*: نعم.

قلت*: ولِمَ أفسدت السّلف والصّرف في الخيار؟

(1) - الكندي: بيان الشّرع، ج45، ص103-104.

(2) - في الأصل: أنا.

١٠٣ / ١٧٢