من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

ومعي أنّه في بعض القول: إنّه إذا كان يخرج من التّفصيل، مثل أنّه سلفه عشرة دراهم بقفيز حنطة؛ أنّ له أن يأخذ إن شاء نصف القفيز حنطة، ويأخذ نصف العشرة، لأنّ هذا معروف في المعنى أنّه قد وقع على هذا. والأوّل معي أنّه الأكثر وهو أحبّ إليّ.(…)(1)

86- فيمن أسلف إلى رجل دراهم فوجد فيها درهما زائفا:

ومن جامع أبي صفرة: قلت*: أرأيت الرّجل أسلف إلى الرّجل دراهم فيجد فيها درهما زائفا؟ قال*: يردّه ويأخذ مكانه.

قلت*: ولا يبطل من السّلف بحساب ذلك؟ قال*: لا.

ومن غيره، قال أبو سعيد: معي أنّه قد قيل: إن كان يسمّي لكلّ درهم شيئا معروفا فردّ عليه درهما كان من السّلف زائفا؛ أنّه ينتقض الدّرهم، إلا أن يتّفقا على أن يردّ عليه الدّرهم قبل محلّ الأجل، فإن لم يتّفقا على ذلك انتقض السّلف في الدّرهم.

ومعي أنّه قيل: يردّ عليه الدرهم مجملا؛ فإن ردّه عليه قبل محلّ الأجل فأبدله ثبت السّلف فيه، وإن لم يبدله حتّى حلّ محلّ الأجل بطل السّلف فيه.

ومعي أنّه قيل: يردّ عليه ويبدله مجملا؛ وهذا إذا سُمّي، وإذا لم يُسمّ دخل القول [[عليه]]، والاختلاف في جملة السّلف إذا كان مجملا على ما وصفت في الدّرهم والدّرهمي. وفي نفسي من ثبوت السّلف إذا ردّ عليه، أو أبدله وقد كان السّلف في جملته شيئا فاسد البيع وبه باطل وهو جملة(2) في صفقة واحدة لا يتميز هذا من هذا. وقد قالوا: إذا كان في البيع صفقة جائز وفاسد فسد الجائز بالفاسد، وحرام وحلال فسد الحلال بالحرام، وينظر في ذلك.

(1) - الكندي: بيان الشّرع، 45/41. الكندي: المصنّف، 25/140.

(2) - لعل الصّواب: وهو في جملته.

١٠٦ / ١٧٢