من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١١٤

قال أبو سعيد: لم يَبِنْ لي معنى ما أراد؛ فإن كان معناه أنّه يعطيه أربعمائة درهم رأس مال ويجعل عليه عشرة دراهم في كلّ شهر، أو نحو هذا من قول يزيد(1) فعندي أنّه جائز [[إذ(2) ]] ثبت أنّه لا ربا بين السّيّد وعبده، وهكذا قيل: لا ربا بين السّيّد وعبده، لأنّ المال واحد، فكأنّه نقل من ملكه إلى ملكه، وشرط على نفسه من نفسه، فإنّما الرّبا في الأملاك المختلفة فيما قيل.(3)

91/03- ومن جامع أبي صفرة: وسئل عن الوالد وولده هل بينهما ربا؟

قال*: معي أنّه يوجد أو يقال: إنّ بينهما ربًا. وقال من قال: ليس بينهما ربًا، لأنّه مال واحد لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم »أنت ومالك لأبيك ؛[لوالدك] «(4) ؛ قال*: والقول الذي يذهب إلى أنّه(5) مالان وكلّ واحد منهما أولى بماله أشبه عندي وأحسن، لأنّ الله تعالى قد جعل للوالد في مال ولده السدس؛ فلو كان مال ولده له خاصّة لم يكن يرث معه من ابنه أحد، وَلَكان مال ولده كلّه للأب، وعلى هذا القول يكون بينهما الرّبا على معنى قوله.(6)

وقال أحمد ابن النظر: وما(7) بين العبيد ومالكهم ربًا، والأب والولد النّسيب.(8)

(1) - هكذا في الأصل.

(2) - في الأصل: إذا.

(3) - الكندي: بيان الشّرع، 42/154. العوتبي: الضياء، 17/323، 326 من غير نصّ على أن ذلك من جامع أبي صفرة.

(4) - رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: أنت ومالك لوالدك. سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في الرّجل يأكل من مال ولده، رقم1530.

ورواه أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: أنت ومالك لأبيك. المسند، 02/204.

(5) - لعل الصّواب: أنهما مالان.

(6) - يبدو أن هذا من كلام أبي سعيد الكدمي.

(7) - لعل الصّواب: وبين.

(8) - الكندي: بيان الشّرع، 42/154.

١١٤ / ١٧٢