من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١١٦

قلت*: فما ترى في قفيزين من تمر بقفيزين كفرا(1) قليل أو كثير يدا بيد؟ قال*: لا بأس.

قلت*: فإن عجّلت لك الكفر أو أخّرت التّمر [[إلى]] أجل؟ قال*: لا بأس، لأنّ الكفر لا يكال، وليس بتمر.

ومن غيره، قال أبو سعيد: معي أنّه لا يجوز الطّعام بالطّعام نسيئة إلا يدا بيد.

ومن الكتاب: قلت*: فما ترى في قفيز من تمر يابس بقفيز من رطب؟ قال*: لا خير فيه، لأنّه يجفّ فينقص.

قلت*: فما ترى في قفيز من عنب بقفيز من زيت؛ والعنب إذا جفّ نقص؟ قال*: لا بأس به.

قال أبو عبد الله: لا يجوز إلا يدا بيد.

قلت*:لِمَ؟ قال*: ما فيه من الماء يفضل ما فيه من الزّيت عليه.

قلت*: فما ترى في قفيز من خلّ بقفيزين من تمر يدا بيد؟ قال*: لا بأس به. قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّ الخلّ فيه أكثر من التّمر. قلت*: وكذلك التّمر بالنّبيذ؟ قال*: نعم. قلت*: فما ترى في خلّ تمر بخلّ سكّر مثلا بمثل يدا بيد؟ قال*: لا بأس به. قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّه مختلف.

ومن غيره، قال أبو سعيد: كلّ هذا يدا بيد لا بأس به.

92/04- قلت*: فما ترى في لبن الغنم بلبن البقر، ولبن البقر بلبن اللّقاح، وفي سمن البقر بسمن الغنم اثنتين بواحد؟ قال*: لا بأس به، لأنّه مختلف.

قال أبو سعيد: ولو لم يختلف في بيعه يدا بيد، ولو كان من لبن واحد من صنف واحد، مثلا بمثل، يدا بيد فلا بأس به في قول أصحابنا فيما عندي.

قلت*: فما ترى في عنب أبيض بعنب أسود يدا بيد، مثل بمثلين؟ قال*: لا بأس به.

قلت*: فما ترى في دهن ورد برطلين دهن حنّاء؟ قال*: لا بأس به كلّه يدا بيد، فأمّا نسيئة فلا خير فيه [[. قلت*:]] أو رطلين وردا برطلين دهن يدا بيد، قال*: لا بأس به.

(1) - لم أجد للكفر معنى يناسب هذا السياق، والكَفْرُ في اللغة: العصا الغليظة، وهي التي تقطع من سعف النخل، وقيل: الخشبة الغليظة القصيرة، ومنه الكُفَرَّى: وعاء طلع النخل. ابن منظور: اللسان، مادة كفر.

١١٦ / ١٧٢