من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١١٧

قلت*: لِمَ؟ قال*: أمّا الذي رخّصت فيه بالنّسيئة من قبل أنّه كلّه نوع واحد، ولا يرجع واحد منهما إلا أن يكون مثل صاحبه، فلذلك زعمت أنّه لا بأس يدا بيد اثنين بواحد. وأمّا الذي كرهت فيه النّسيئة من قبل أنّه كلّه من نوع واحد.

قلت*: ولِمَ، وهو إنّما يكال كيلا؟ قال*: كلّ كيل بالرّطل فهو عندنا والوزن سواء في هذا كلّه، وإن كان يُكال أو يوزن فهو مكروه [[نسيئة(1) ]].

قال أبو سعيد: لا يَبِينُ لي معنى ما قال هذا.

قال غيره: إنّ معنى قول أبي سعيد أنّه لم يعرف معنى ذلك، والله أعلم.

92/05- ومن الكتاب: قلت*: فما ترى في قوصرة(2) بقوصرتين من تمر؟ قال*: أكرهه.

قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّي لم أعدّ الظرف، وإنّما هو بمنزلة النّوى. وأمّا القياس فإنّه جائز، لأنّ ظرف هذين بتمر هذه بظرف هاتين. وقال*: يدا بيد لا بأس به.

قال أبو سعيد: لم أقف على معنى هذا، والله أعلم.)(3)

92/06- ومن جامع أبي صفرة أيضا، قلت*: فما ترى في رطل من سمن بخمسة أرطال من لبن وهو يعلم أن ليس في اللّبن رطل من سمن؟ قال*: لا بأس به[وفي نسخة: بذلك يكون فضل السّمن بما بقي من اللّبن بعدما يخرج منه السّمن].

قلت*: فإن لم يعلم ما في اللّبن من السّمن أيكون أقلّ أو أكثر؟ قال*: لا خير فيه. وقال*: إذا كان يدا بيد فلا بأس.

قال أبو سعيد: هذا لا نعلمه في قول أصحابنا في النّقد، والله أعلم ما أراد بهذا.

ومن الكتاب: قلت*: فما ترى في لبن الغنم بلبن البقر، ولبن البقر بلبن اللّقاح، وفي سمن البقر بسمن الغنم؛ اثنين بواحدة؟ قال*: لا بأس به، لأنّه مختلف.

ومن غيره، قال أبو سعيد: ولو لم يختلف في بيعه لو كان من لبن واحد، من صنف واحد، مثلا بمثلين، يدا بيد؛ فلا بأس به في قول أصحابنا فيما عندي.

(1) - في الأصل: سيئة.

(2) - القَوْصَرَة: وعاء للتمر. الفيروزآبادي: القاموس، مادة قصر.

(3) - الكندي. بيان الشّرع، 42/161- 163.

١١٧ / ١٧٢