من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١١٩قال أبو سعيد: إذا باع السّيف وفيه الحلية بنقد فمعي أنّه لو باعه بدرهم وعليه حلية ألف درهم وهو يسوى ألف درهم؛ كان ذلك جائزا من طريق القول في الرّبا، وإن باعه بنسيئة ولو كان فيه قدر ألف درهم وهو يسوى عشرة دراهم كان باطلا، وإن عجّل من الثّمن فمعي أنّه قيل: جائز، وقد قيل: لا يجوز حتّى يسمّي النّقد للحلية ويخصّه بذلك، ولو نقده ما يزيد على ثمن الحلية أو أكثر منها ما لم يوفّه كلّه ولو تأخر منه قيراط فالبيع فاسد إذا وقعت الصّفقة على السّيف والحلية في السّيف، وهذا القول معي أبْيَنُ، والله أعلم.
93/02- (ومن[[الـ]] ـكتاب، قلت*: أرأيت أن إذا وجد بالسّيف عيبا يردّ النّصل بعينه، أم يردّ السيف كما هو بحليته ويردّ على البائع بما أخذ من الثّمن ويبطل عنه ما كان من نسيئة.(1)
قال أبو عبد الله: إذا لم يميّز ثمن الفضّة ردّه كلّه.
قلت*: أرأيت المنطقة المفضّضة، والإناء المفضّض هما مما ذكرت بمنزلة السيف(2) ؟(3) .
94- في بيع الحيوان بالحيوان أو غيره، والثّوب بالثّوب، حاضرا أو نسيئة، متفاضلا أو غير متفاضل:
94/01- ومن جامع أبي صفرة: عن أيّوب عن ابن سيرين(4) والرّبيع أنهم قالوا: لا بأس بأن يبيع الرّجل البعير بخمسين شاة وعشرة دراهم.
قال*: وإذا كانت الغنم والبعير والبقر معجّلة، والحيوان والدراهم نسيئة فلا بأس، وإذا كانت الدراهم معجّلة والحيوان بالتّأخير فلا خير في ذلك.
(1) - هكذا في الأصل، ولعلّ في النّصّ نقصا.
(2) - هكذا في الأصل، ولعلّ في النّصّ نقصا.
(3) - الكندي: بيان الشّرع، 43/219-220.
(4) - أخبرنا عبد الرّزّاق قال أخبرنا معمر عن قتادة وعن أيّوب عن ابن سيرين قالا: لا بأس ببعير ببعيرين ودرهم، الدّرهم نسيئة؛ قالا: فإن كان أحد البعيرين نسيئة فهو مكروه. مصنّف عبد الرّزّاق، كتاب البيوع، باب بيع الحيوان بالحيوان، رقم14146، 08/23.