من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٢٠قال غيره: لا بأس بالبعير نسيئة، لأنّ ذلك مختلف، وإنّما يكره الحيوان بالحيوان نسيئة إذا كانت صنفا واحدا.
وقال أبو عبد الله: لا بأس بالبعير بالشّاة نسيئة إذا اختلف النوعان.
قال أبو سعيد: معي أنّ بعضا لم يُجِزْ بيع الحيوان بعضه ببعض نسيئة، من أيّ الأنواع كان؛ اختلف أو اشتبه. ومعي أنّ بعضا قال: لا بأس به إذا اختلف، مثل البعير بالبقرتين، والبقرة بالشاتين، أو ما زاد على هذا على ما اتّفقوا من الزّيادة في العدد، وإذا اختلف النّوعان والصّنفان.
94/02- (ومن الكتاب: عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم » نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة«.(1)
قال أبو عبد الله: إذا كان من نوع واحد، وما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الحقّ.
94/03- عن محمّد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله أنّ عليّا باع بعيرا ببعيرين فقال الرّجل: ادفع إلَيّ البعير حتّى أبيعك البعيرين. فقال عليّ: لا تفارق يدي خطامه حتّى تأتي بالبعيرين.(2)
(1) - رواه أبو داود والترمذي بهذا اللفظ وهذا السند، وقال أبو عيسى الترمذي: حديث سمرة حديث حسن صحيح وسماع الحسن من سمرة صحيح؛ هكذا قال علي بن المديني وغيره. سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في الحيوان بالحيوان نسيئة، رقم 3356. الجامع الصحيح (سنن الترمذي)، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، رقم1237.
(2) - حدثنا أبو بكر قال نا عبدة بن سليمان عن محمّد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: باع عليّ بعيرا ببعيرين، فقال له الذي اشتراه منه: سلّم لي بعيري حتّى آتيك ببعيريك، فقال عليّ: لا تفارق يدي خطامه حتّى تأتي ببعيري. مصنّف ابن أبي شيبة، كتاب البيوع والأقضية، باب(49) في العبد بالعبدين والبعير بالبعيرين، 05/52.