من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٢٦106/01- ومما يوجد أنّه من جامع أبي صفرة: وإذا كانت الدّار في يد رجل ذمّيّ فادّعاها آخر ذمّيّ، وأقام البيّنة من أهل الذّمّة أنّ أباه مات وتركها ميراثا لا يعلمون وارثا غيره؛ فإنّه جائز أن يُقضى -: ويُقضى - له بالدّار [[. قلت*:]] ولو كان الشهود من المجوس والذي في يده الدار من أهل الكتاب؟ قال*: لا تجوز شهادة أهل الذّمّة إلا كلٌّ على أهل ملّته؛ اليهود على اليهود، والنّصارى على النّصارى، والمجوس على المجوس، وكذلك أهل(1) العهد، وكذلك قيل: تجوز شهادة بعضهم على بعض.(2)
106/02- (مسألة -: ومن الكتاب -، ولو كان لهذا الميّت ابنان؛ أحدهما مسلم والآخر كافر، فادّعى كلّ واحد منهما أنّ أباه مات على ملّته؛ قال المسلم: مات أَبِي مسلما على ديني، وقال الآخر: كذبت، بل مات أَبِي كافرا على ديني، وأقاما البيّنة على ذلك أنّه مات وترك الدار ميراثا لا يعلمون له وارثا غيرهما، قال*: يُقضى بها للمسلم منهما من قِبَل أنّ الإسلام أولى؛ ألا ترى أنّي أصلّي على الأب الميّت؟ ولو كان شهود الذمّيّ مسلمين، وشهود المسلم ذمّيّين أجزت شهادة أهل الذّمّة، وجعلتها للمسلم، والدّار والأرض والحيوان والنّبات كلٌّ في ذلك سواء -: في كلِّ ذلك سواء -.
(1) - في كتاب الضّياء: على. وما أثبته من كتاب بيان الشّرع والمصنّف.
(2) - هذا نصّ الضّياء، أما نصّ بيان الشّرع والمصنّف فهو:… فإنّه جائز، ويُقضى له بالدّار ولو كان الشهود من المجوس والذي في يده الدّار من أهل الكتاب. وقال غيره، وقيل: لا تجوز شهادة أهل الذّمّة إلا كلٌّ على أهل ملّته؛ اليهود على اليهود، والنّصارى على النّصارى، والمجوس على المجوس، وكذلك أهل العهد، وقيل: تجوز شهادة بعضهم على بعض. -: وقيل: تجوز شهادة اليهوديّ والنّصرانيّ على المجوسيّ، ولا تجوز شهادته عليهما. وقول: إن الشّرك كلّه ملّة واحدة، وتجوز شهادة المشركين على بعضهم بعضا -. ومن الكتاب: ولو كان لهذا الميّت…