من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٢٨107/02- وإن أقام أحدٌ البيّنة أنّ أباه فلانا مات وتركه ميراثا له منذ سنين [نسخة: سنتين] ولا يعلمون له وارثا غيره؛ فإنّه يُقضى بالعبد لصاحب السنين[نسخة: السنتين] في قول بعضهم… -: وأقام آخَرُ البيّنة أنّ أباه فلانا مات منذ سنتين لا يعلمون له وارثا غيره؛ فإنّه يُقضى به لصاحب السنتين في قول بعضهم، وفي قول بعضهم: إنّه بينهم أثلاث، والوقت الأوّل والآخر وغير الوقت في ذلك سواء -.)(1)
108- في تعارض البيّنات:
أبو صفرة: دار في يد رجل، ادّعاها آخَرُ أنّ أباه مات منذ سنة وتركها ميراثا، وجحد ذلك الذي هي في يده، فسأله القاضي شهودا، فأتى بشهود أنّه اشتراها هو من الذي هي في يده منذ سنتين، ولم يذكروا أباه، فإنّ هذا لا تقبل منه البيّنة عليه في قول بعضهم، لأنّ هذا نقض لدعواه، ودعواه نقض لهذا. وكذلك لو ادّعى هبة أو صدقة.(2)
109- في الأيمان في القضاء ومن يُلزم باليمين:
109/01- ومن جامع أبي صفرة: عن هاشم بن محمّد(3) أنّ شريحا كان إذا استحلف المطلوب فردّ اليمين على الطالب فلم يحلف لم يقض له.
(1) - الكندي: بيان الشّرع، 30/123. الكندي: المصنّف، 14/112.
(2) - الكندي: المصنّف، 14/120.
(3) - المُسمَّوْن هاشم بن محمّد في كتب رجال الحديث عديدون، ولم أهتد إلى من يكون المقصود. أما عند الإباضية فلم أجد غير هاشم بن محمد بن هاشم، الذي ورد في ترجمته أنّه فقيه عاش في القرن الثالث الهجري، له جواب إلى سعيد بن محرز انظر؛ السعدي: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، رقم933.
ومن جهة أخرى فلعلّ صواب العبارة: هشام عن محمد أنّ شريح، وهذا الإسناد كثير في كتاب أخبار القضاة لوكيع، والمقصود بمحمد ابن سيرين، والله أعلم. وقد تقدّم هذا الإسناد (هشام عن ابن سيرين) في المسألة المعنونة بـ: في ردّ البيع بالعيب واستبداله.