من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

قال أبو سعيد: وذلك فيما يكون فيه اليمين تثبت على الطّالب، وهو قول أصحابنا فيما يوجد عنهم في الأحكام، إلا أنّه من قولهم: إنّ أشياء يلزم فيها المطلوب اليمين ولا يلزم الطّالب، لغيب ذلك عنه وعلم المطلوب به، وينظر في ذلك فيما كان في هذا، فهو في قولهم على المدَّعَى عليه دون المدَّعِي، ويؤخذ بذلك.

109/02- (مسألة: قلت* له: فما تقول إذا نزل الخصمان إلى الحاكم فادّعى أحدهما على الآخر حقّا، فأنكر وأعجز البيّنة، ونزل المدّعِي إلى يمين خصمه، هل يجبره الحاكم؛ إمّا أن يحلف، وإمّا أن يردّ اليمين على المدّعِي، وإلا الحبس إذا طلب خصمه ذلك؟

قال(1) : هكذا عندي فيما له فيه ردّ اليمين.

قلت* له: فإن طلب أن لا ينصرف؛ هل على الحاكم أن لا يدعه إلا برأي خصمه؟ قال*: معي أنّه كذلك، لأنّه معتقل بتوجّه الحكم عليه.(2)

110- في شهادة النّصارى على المسلمين:

من جامع أبي صفرة… (ومن الكتاب: وسألْتُه* عن رجل مسلم تزوّج بامرأة نصرانيّة بشهادة النّصارى ثمّ قال: جهلتُ ذلك ولم أعلم أنّه لا يجوز(3) درئ عنه الحد ولم يضرب.)(4)

111- هل تسري أحكام المسلمين على أهل الذّمّة:

111/01- من جامع أبي صفرة… ومن الكتاب: وسألْتُه* عن امرأة نصرانيّة مات عنها زوجها. قال*: إن رفعت أحكامها إلى المسلمين أمروها أن تعتدّ أربعة أشهر وعشرا، وليس يجوز لمسلم أن [[يتزوّجها(5) ]] حتّى تنقضي عدّتها بأحكام المسلمين.

111/02- ومن الكتاب: وسألْتُه* عن يهوديّ تزوّج بابنة أخيه ثمّ أسلم. قال*: يُفرّق بينهما…)(6)

(1) - يبدو أنّ هذا من قول أبي سعيد.

(2) - الكندي: بيان الشّرع، 33/05.

(3) - هكذا في الأصل، من غير تحديد لنهاية السؤال وبداية الجواب. ولعل الصّواب أن تكونون الجملة هكذا: ....ولم أعلم أنّه لا يجوز. قال*: دُرئ عنه الحد ولم يضرب.

(4) - الكندي: بيان الشّرع، 48/469-470.

(5) - في الأصل: يزوجها.

(6) - الكندي: بيان الشّرع، 48/469-470.

١٢٩ / ١٧٢