من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٣٦عمّن باع غلاما من رجل بثمانمائة درهم بالبراءة منه، فوجد به داء [وفي نسخة: سواء] فخاصمه إلى مروان بن الحكم، فقال مروان لابن عمر: أحلف بالله لقد بعته وما تعلم به هذا الدّاء، فأبَى أن يحلف، فردّ الغلام على ابن عمر فباعه بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم.)(1)
118/05- ومن جامع أبي صفرة: عن الحجّاج قال… (ومن الكتاب… عن الحجّاج عن رجل خاصم إلى شريح في دابّة اشتراها من رجل وبها مشش(2) ، فقال: أحضر بَيِّنَتَك أنّه باعها منك وبها هذا المشش، وإلا فيمينه بالله لقد باعها منك ولم يعلم بها مششا. قال؛ فلم يكن له بيّنة فاستحلف له شريح البائع فلم يحلف، فقضى عليه بها.(3)
قال أبو سعيد: لم يَبِنْ لي معنى ما قال.)(4)
119- في المقاصصة بالعيب، وهل يردّ المبيع بعد الرّضا بالعيب:
119/01- ومن جامع أبي صفرة: عن الحجّاج، قال في رجل اشترى من رجل دابّة فركبها، ثمّ رأى عيبا فيها فقال: يردّها وليس فيها قصاص.
119/02- قال قتادة: قال شريح: إذا اشترى الرّجل الدابّة فرأى بها عيبا، فركبها واستعملها فقد وجبت في عنقه، وإن ركبها ورأى بها داء فإنّه يردّها، ويقاصص بالعيب والرّكوب [في نسخة: بالعلف والركوب].
قال أبو عبد الله: ليس يقاصص له بشيء.
(1) - الكندي: بيان الشّرع، 30/101. 44/338-339.
(2) - المشش: ورم يأخذ في مقدّم عظم الوظيف أو باطن السّاق في إنسِيِّه؛ وهو شيء يشخص في وظيفتها حتّى يكون له حجم وليس له صلابة العظم الصحيح. ابن منظور: اللسان، مادة مشش.
(3) - لم أهتد في كتب الآثار إلى أثر شريح بنصه وسنده، ولكن قد رويت عنه آثار بمعناه. انظر -مثلا-: مصنّف ابن أبي شيبة، كتاب البيوع والأقضية، باب في الرّجل يشتري الدابة فيجد بها عيبا، رقم23122، 04/595. وكيع: أخبار القضاة، باب ما رواه البصريّون عن شريح، (مسألة) قضية بيع معيب، 02/ 390.
(4) - الكندي: بيان الشّرع، 30/109.