من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٣٨119/05- قال غير المؤلّف والمضيف: أحسب أنّه من جامع أبي صفرة: عن محمّد بن سيرين أنّ شريحا خوصم إليه في رجل ابتاع دابّة فنفقت عنده وبها داء، فقال شريح: يردّها بدائها. وقد كان الرّجل أقام البيّنة أن ذلك الدّاء كان بها عند البائع، فقال: أقم البيّنة أن ذلك الدّاء كان فيها.
وقال بعض الفقهاء: إن أقام المشتري البيّنة أن الدّاء كان بها عند البائع وُضِعَ عنه أرش العيب.
قال أبو عبد الله: نأخذ بالقول الآخر منهما.(1)
120- في ماهية المفقود:
ومن جامع أبي صفرة: وسألْتُه* عن الرّجل يخرج إلى الأرض البعيدة المنقطعة من أرض الإسلام، فمكث سنين لا يأتي له خبر، أهو بمنزلة المفقود أم لا؟ قال*: إذا خرج إلى أرض معلومة فاحتبس خبره فليس بمفقود؛ إنّما المفقود الرّجل الذي يحضر الحرب في القتال، فتنجلي الحرب ولا يعلم له مذهب، ولا حياة ولا موت؛ فذلك مفقود. والرّجل يخرج في السَّرِيَّة إلى أرض العدوّ، فترجع السَّرِيَّة وقد فقدوه، ولا يعلمون له حياة ولا موتا؛ فذلك المفقود.
قال أبو الحواري: إن كان وقع بينهم حدّ.
(والرّجل يخرج من منزله فيفقده أهله، ولا يدرون ما خبره، ولا حيث توجه، ولا حيٌّ هو ولا ميّت؛ فذلك مفقود. والرّجل يكون في السفينة فتنكسر بهم ولا يدرى أحيّ هو أم ميّت؛ فذلك مفقود.
قال أبو عبد الله -رحمه الله-: الذي يخرج من منزله فيفقده أهله، ولا يدرى ما خبره، ولا حيث توجه، ولا حيّ هو ولا ميّت؛ فليس هذا بمفقود.)(2)
121- في الْحِرْزِ: