من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

إذا كان دار فيها بيوت، لكلّ بيت منها باب، بجميع البيوت حجرة واحدة، ويخرجون جميعا من الحجرة من باب واحد، فدخل رجل بعض تلك البيوت فسرق منها، ثمّ أُدرك قبل أن يخرج من الباب… وقيل عن أبي صفرة: إنّ رجلا فعل ذلك في دار على هذه الصّفة، وكان مِمّن يسكن بيتا من بيوتها، على عهد الإمام غَسَّان بن عبد الله(1) بِصُحَار، فأمر الإمام به فقطع.(2)

122- في الاشتراك في القتل:

ومن جامع أبي صفرة: سعيد بن محرز عن خالد بن سعوة(3) أنّ

بشيرا(4) قال وقد سأله رجل عن قوم ساروا إلى رجل يريدون قتله فسبق إليه بعضهم فقتله؛ فقال: كلّ رجل نظر إلى المقتول إلى سواده فقد أشرك في دمه.(5)

(1) - هو الإمام غسّان بن عبد الله الفجحي اليحمدي، من أعلام الإباضية بعمان، إمام وفقيه. بويع بالإمامة سنة192هـ، فسار بالمسلمين سيرة مرضية إلى حين وفاته سنة207هـ. من أهمّ ما يذكر من أعماله أنّه أنشأ أسطولا بحريا كبيرا في عُمَان، استطاع به تأمين البحر من القراصنة الهنود. وقد شهدت عمان في عهده تطوّرا وازدهارا في شتّى المجالات، وخاصّة الزراعة. انظر؛ ناصر والشيباني: معجم أعلام الإباضية-قسم المشرق، رقم1092.

(2) - الكندي: المصنّف، 40/146. الشقصي: منهج الطالبين، 08/225-226.

(3) - خالد بن سعوة الخروصي، من أعلام الإباضية بالمشرق في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري. انظر؛ البطاشي: الإتحاف، 01/521.

(4) - المشهور عند الإباضية بهذا الاسم اثنان؛ أولهما أبو المنذر بشير بن المنذر، وقد تقدمت ترجمته، والظّاهر أنّه هو المقصود أعلاه. وثانيهما أبو المنذر بشير بن محمّد بن محبوب، من أعلام الإباضية بعمان، في النّصف الثّاني من القرن الثّالث الهجري، أخذ عن والده محمّد بن محبوب، وعزّان بن الصقر، والصّلت بن خميس، من مؤلفاته: المحاربة، الخزانة، أسماء الدّار وأحكامها، وغيرها. انظر؛ ناصر والشيباني: المعجم، رقم97.

(5) - الكندي: بيان الشّرع، 66/272.

١٣٩ / ١٧٢