من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

123- في أحداث الأيمّة:

حفظ الفضل بن الحواري عن محمّد بن محبوب عن أبي صفرة عن وائل بن أيّوب أنّه قال: لو كان ابن أبي عفان(1) إماما لكان ما أحدث سعيد بن زياد في بيت

مال المسلمين.(2)

124- في الأمان في الحرب:

قال زياد بن الوضاح(3) : ذكر أبو صفرة عن محبوب أنّه قال: إذا بعث الإمام قائدا؛ فإنْ أمَّنَ أحدٌ من أصحابه خائفا فإنّ أمانه أمان.(4)

125- في قطع الماء والطّعام عن المحاصر:

(1) - عَيَّنَ إباضيّة عُمَان محمّد بن عبد الله بن أبي عفان إماما سنة 177هـ. وقد اختلف في صفة إمامته؛ فقيل: كان إمام دفاع حتّى تضع الحرب أوزارها، وقيل: كان أمير جيش فأساء السّيرة وبدّل وغيّر، وكان يستقبلهم بالكلام الغليظ، حتّى قال وائل بن أيّوب: ليس ابن أبي عفان بإمام بل ذلك جبّار، فعزله المسلمون حين لم يرضوا سيرته سنة 179هـ. وكان ابن أبي عفان قد أرسل سعيد بن زياد البكري إلى الأحداث من أهل المشرق، فلمّا ظهر عليهم استولى على بلادهم وأراد دمارها فبعث إلى موسى بن أبي جابر (وهو الذي كانت إليه المرجعية العلمية في ذلك الوقت) وقال لرسوله أن يقول له: إنّ سعيدا يقطع نخيل بني نجو؛ فلما وصل الرّسول إلى موسى وأبلغه بالأمر قال له موسى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىآ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾(الحشر:5)، فلمّا رجع الرّسول إلى سعيد وأخبره بما قال موسى أقبل على قطع النخل وهدم المنازل. السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، 01/109-110؛ بتصرّف.

(2) - الكندي: بيان الشّرع، 68/303-304.

(3) - زياد بن الوضاح بن عقبة: من أعلام الإباضية بعمان، في القرن الثالث الهجري. انظر؛ البطاشي: الإتحاف، 01/523.

(4) - الكندي: بيان الشّرع، 70/296.

١٤٠ / ١٧٢