من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٤٥134/02- روى لنا* أبو صفرة عن أبي أيّوب وائل بن أيّوب سأله -: ساءل - محبوب بن الرّحيل وأنا جالس -: جالس معه - عن الخادم؛ قال: أيّ وقت يستعمل الخادم؟ -: إلى أي وقت يستخدم؟ -
قال: إلى صلاة العتمة، إلا أن تطيب نفسه إيّاكم من ذلك -: إلا أن تطيب نفسه بأكثر من ذلك -. (قال: لا يضرب الخادم ويباع إذا كره).
وقال أبو عبد الله: يستخدم العبد باللّيل بقدر ما يستريح بالنّهار. (وأمّا الدّوابّ فلا وقت في العمل عليها. وإن مرض فلا يستعمل حتّى يصحّ من مرضه. وكذلك إن كبر ولم يقدر على العمل، فلا يكلّف ما لا يقدر عليه، وعلى سيّده نفقته وكسوته).
وقال أبو عبد الله: ليس للعبد أن يعمل لنفسه في اللّيل، ولا لغير مولاه، إلا بإذنه.(1)
135- هل يُحَطّ عن المكاتب شيء إذا عجز عن التّسديد:
ومن جامع أبي صفرة: عن حميد بن -: عن – عمر بن عبد العزيز أنّه كتب في المكاتب أنّه لا يحطّ عنه من مكاتبته شيء على أنّه -: أن – يجعل له ما بقي عليه، ولكن [[ليبعه(2) ]] -: يبيعه – عروضا أيّ ما شاء، أو بكم شاء. -: يبيعه عروضا بما شاء، وبكم شاء -. وقد نهى عنه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .(3)
(1) - الكندي: بيان الشّرع، 55/172. الشقصي: منهج الطالبين، 17(1)/409.
(2) - في الأصل: ليبيعه.
(3) - لم أهتد إلى ضبط معنى هذا الأثر، ولم أهتد إليه في كتب الآثار، ولعله معنى الأثرين الآتيين:
- عبد الرّزّاق عن معمر عن الزهري عن سالم قال: كان ابن عمر نهى أن يقاطع المكاتبون إلا بالعروض. قال الزهري: وكتب بذلك عمر بن عبد العزيز.
- عبد الرّزّاق عن ابن التيمي عن أبيه قال: قال لي حسن بن مسلم -ونحن عند ابن طاووس-: إن عمر بن عبد العزيز كتب: نهى أن يقاطع المكاتبون إلا بالعروض، وهذا لا يرى به بأسا -وأشار إلى طاووس-؛ قال: فقلت: سبحان الله! أبعد قول عمر بن عبد العزيز؟ قال: فسمعني طاووس فقال: مِمّن أنت؟ قلت: من أهل العراق. قال: إنّكم ترون أنّه ليس أحد أكيس منكم.
مصنّف عبد الرّزّاق، كتاب المكاتب، باب لا يباع المكاتب إلا بالعروض والرّجل يطأ مكاتبته والمكاتبين يبتاع أحدهما صاحبه، رقم15799، 15804، 08/428-429.