من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

قال أبو سعيد: معي أنّه قد قيل هذا، وقيل: إنّه جائز أن يحطّ ويستوفي إذا اتّفقا على ذلك؛ إذا كان إلى أجل أن يأخذه قبل أجله؛ إذا ترك من ماله شيئا. ومعي أنّ بعضا أجاز ذلك إن طابت نفس الذي عليه -: عليه الحق في - المال أن يجعله -: يعجّله - مِمّا كان من البيوع إلا السّلف وأشباهه، وأمّا ما كان من البيوع إلى أجل بالدّنانير والدّراهم جاز فيه هذا على ما قد قيل.(1)

136- هل الأَبْقُ عيب يردّ به العبد:

ومن جامع أبي صفرة: عن أيّوب عن الحجّاج عن شريح قال في رجل ابتاع من رجل غلاما، فأَبَقَ من عنده، فأقام البيّنة أنّه أَبَقَ من عند البائع؛ قال شريح: يردّه [[بأَبَقِهِ(2) ]].(3)

قال أبو الحواري: وقال من قال: إن لم يقدر على العبد طرح عن المشتري أرش الإِبَاقِ، وبه نأخذ.

وقال أبو سعيد: معنا أنّ الإِبَاقَ في العبد عيب يردّ به في البيع، وهذا في ظاهر الحكم… (…)(4)

137- في استبراء الأمة بعد شرائها:

137/01- حفظ محمّد بن محبوب عن أبي صفرة قال: سألتُ وائلا عن الأمة أشتريها من الرّجل فيقول إنّه قد استبرأها بحيضتين؟ فقال؛ قال وائل -ومحبّر- راكب معه في المحمل: إذا كان مثل محبّر فنعم.

(وفي موضع: إذا استبرأها مِمّن يثق به فقال: استبرأتها بحيضتين، فوثق بقوله، فلا بأس أن يطأها ساعة اشترى.

(1) - العوتبي: الضياء، 13/106. الكندي: بيان الشّرع، 35/18.

(2) - في الأصل: بأقته، ولم أجد له معنى.

(3) - أخبرني عبد الله؛ قال: وحدثني وهب بن بقية؛ قال: حدثنا خالد عن الشيباني عن عامر عن شريح في الذي اشترى عبدا وبه داء، فأبق من عنده، قال: ردّه بدائه. فقلت لعامر: ما ترى.... وكيع: أخبار القضاة، باب ما رواه الشعبي عن شريح (مسالة) العبد أبق وبه داء، 02/256.

(4) - الكندي: بيان الشّرع، 44/358.

١٤٦ / ١٧٢