من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٥٢142/06- عن قتادة عن عطاء الخراساني أنّهما قالا: » قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بريرة بأربع قضيّات، أوّلهنّ أنّ عائشة أرادت شراءها وعتقها، وشرط ولاءَها أهلُها، فقال رسول الله: » الولاء لمن أعتق «. والثّانية خيّرت. والثّالثة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تعتدّ ثلاث حيض. والرّابعة أنّها أهدت لعائشة لحما، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل عندك من شيء؟ فقالت: يا رسول الله ما عندنا إلا لحم أهدته لنا بريرة من شاة تُصُدِّقَ به عليها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : » هو لها صدقة ولنا منها هدية«، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم [[منها(1) ]]«…(2)
(1) - في الأصل: وأمنها.
(2) - حدّثنا عفّان قال حدّثنا همّام قال حدّثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: إنّ زوج بريرة كان عبدا أسود يسمّى مغيثا فقضى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيها أربع قضيّات؛ فقضى أنّ مواليها اشترطوا الولاء فقضى أنّ الولاء لمن أعطى الثّمن، وخيّرها، وأمرها أن تعتدّ، وتُصُدِّق عليها بصدقة فأهدت منه إلى عائشة فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هو لها صدقة ولنا هدية. مصنّف ابن أبي شيبة، كتاب أقضية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، رقم73، 07/15. ورواه مالك عن عائشة أمّ المؤمنين أنها قالت: كان في بريرة ثلاث سُنن؛ فكانت إحدى السّنن الثّلاث أنها أُعتقت فخُيّرت في زوجها، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : الولاء لمن أعتق، ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والبُرمة تفور بلحمٍ؛ فقُرّب إليه خبز وأُدمٌ من أُدْمِ البيت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ألم أر برمة فيها لحم؟ فقالوا: بلى يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تُصُدّق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصّدقة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هو عليها صدقة وهو لنا هديّة. الموطأ، ما جاء في الخيار، رقم 1185، ص383.