من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٥٤142/10- (مسألة:) والمكاتبة عندنا* حُرّة؛ لها الخيار إذا كاتبها سيدها كخيار الأمة إذا عتقت، لأنّها ملكت بعضها بالعتق، فأشبهت الأمة التي ليست مكاتبة.
142/11- (مسألة:) قلت*: فالأمة يعتقها سيدها بخيار نفسها أيكون لها ذلك من زوجها الحرّ والعبد، ويكون حكمها في ذلك سواء؟ قال*: نعم.
قلت*: فلو كان الزّوج هو المعتق، هل لزوجته أن تختار نفسها إذا كانت حرّة، أو تخرج منه كما إذا أعتقت يكون لها الخيار من زوجها؟ قال*: ليس لها ذلك. قلت*: أليس قد قال بعض الفقهاء: إنّ لها أن تختار نفسها وتخرج؟ قال*: بلى. قلت*: لِمَ أجاز لها صاحب هذا القول أن تخرج من زوجها، وقد كانت به راضية وهو مملوك، وأجاز لها أن تختار نفسها وقد صار حُرًّا؟ قلت*: وما ذلك الضّرر؟ قال*: لأنّها كانت راضية به وهو غنيّ بسيده، وأنّ نفقتها في رقبته، فإذا صار حُرًّا وافتقر لم تَصِلْ إلى شيء من حقوقها.
قلت*: فأيّ القولين عدل عندك؟ قال*: الأوّل. قلت: ما دلّك على ذلك؟ قال*: يقول إنّ الحرّ أشرف لها من العبد، فإذا كان عنده الوفاء الإعدام والقصر(1) عن ما يجب من القيام بحقّها كان لها الخيار؛ إن شاءت تَمَسّكت، وإن شاءت حكم لها الحاكم بالفراق منه.)(2)
143- في حدّ العبد:
… وعرضه أبو صفرة على محمّد بن محبوب…: وسألْتُه* عن رجل من أهل الذّمّة، والعبد؛ هل عليهم حدّ في أهل قرية إلا التّعزير؟ قال*: سواء. وعلى العبد في الزّنا حدّ إذا أحصن بحرّة خمسين جلدة، وإن لم يحصن فليس عليه جلد إلا التّعزير.(3)
144- هل تُحدّ أمّ الولد إذا زنت: