من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٦ومن جامع أبي صفرة: مسألة: وسألْتُه* عن رجل توفّي وترك ابنا صغيرا عند أمّه، وله مال، وقد كانت له أخت يعولها، هل لها أن تأكل من مال أخيها وهي محتاجة وقد أذنت لها أمّه؟ قال*: لا. قلت*: فهل لها أن تزكّي ماله؟ قال*: نعم.(1)
22- فيمن بعث زكاته من مكان إلى مكان فتلفت:
في حفظ أبي صفرة: أنّه إذا أعطى [[رجلٌ]] رجلا زكاته، فذهب بها من أرض إلى أرض فتلفت، أن ليس على أحدهما شيء، (يعني إن بعث بها صاحب الزّكاة من أرض الشرك إلى فقراء المسلمين).
وكذلك عن أبي عبد الله -رحمه الله-(2) .
23- في المتاجرة بالزّكاة:
وفي حفظ أبي صفرة: في رجل أتى بلاد الشرك ببحر -: يتجر - بما عنده من الزّكاة في تجارته للمسلمين، قال*: فإن ربح فلهم، وإن تلف فليس عليه، وإن كانت معه فتلفت -: فذهبت - فهو شبه الأمين.
وقال أبو عبد الله: هو ضامن للزّكاة إذا خلطها أو ميّزها، والرّبح له، ولا ربح للمسلمين.
[[قال ابن جعفر:]] وهذا الرّأي أحبّ إلِيّ وبه آخذ -: نأخذ -(3) .
24- في غصب، أو تلف مال وجبت فيه الزّكاة:
وفي حفظ أبي صفرة: في رجل جمع زرعه ونقّاه وكال بعضه، وجاء سلطانٌ جائر فأخذه كلّه، ما كال منه، وما لم يكل؛ فإنّه تلزمه زكاة ما كال، وما لم يكل لم تلزمه.
(قلت*: سلطان جائر وثب على ثمرة رجل فيها زكاة فباعها وأخذها، قال*: لا زكاة عليه في ذلك. قلت*: فإن باعها هو وأخذ السلطان الدراهم؟ قا*ل: عليه زكاة تلك الثمرة إذا باعها هو أو وكيله، وكان قد كالها وعرف ما يجب عليه من الصّدقة. قلت*: فإن باعها رجل مِمّن يعينه -: نعيبه – بلا رأيه فأخذه السلطان -: من قبل السلطان -؟ قال*: فلا زكاة عليه، وكذلك رأينا*).
(1) - الكندي: بيان الشّرع، 17/70.
(2) - ابن جعفر: الجامع، 03/34-35. الكندي: بيان الشّرع، 19/149.
(3) - ابن جعفر: الجامع، 03/42. الكندي: بيان الشّرع، 18/77.