من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٧

قال أبو سعيد -فيما أحسب وأرجو-: وأما الذي كال زراعته في الجنّور(1) ، فمرّ يلتمس لها من يحملها، فأخلفه عليها جائحة فتلفت من سلطان أو غيره؛ فمعي أنّه قد قيل: إنّه إذا كاله ثمّ تلف فعليه الزّكاة. ومعي أنّه قد قيل: إذا لم يقصّر في إخراج الزّكاة حتّى تلف الحبّ فلا زكاة عليه لأنّها أمانة، وكذلك إن حملها إلى بيته -: بلده- فتلفت فكذلك يلحقه الاختلاف مثل الأوّل(2) .

25- في زكاة عروض التجارة:

وَكُلُّ ما كان للتّجارة من أصل، أو عبيد، أو دوابّ، أو طعام، أو ثياب، أو عروض، وغير ذلك من الأمتعة؛ فإذا وجبت الزّكاة فيه ولم يبعه أخرج الزّكاة منه بسعر يومه. وفي حفظ أبي صفرة: قال*: إن كان فيه ربح قوّم يوم حلّت زكاته، وإن كان في ذلك وضيعة فمن رأس ماله تكون الزّكاة، وإن باعه قبل محلّ زكاته بوضيعة فلا يكون عليه زكاة إلا مِمّا في يده. (…)(3)

26- فيمن كانت له غنم يخرج منها الصّدقة، فوهب له رجل غنما قد أخرج صدقتها قبل أن يهبها له بشهر:

(1) - الجنّور: مَداس الحنطة والشعير. الفيروز آبادي: القاموس المحيط، مادة جنر.

(2) - ابن جعفر: الجامع، 03/84. الكندي: بيان الشّرع، 19/25. الكندي: المصنّف، 06/228. الشقصي: منهج الطالبين، 05/52 مع بعض الاختلاف في اللفظ وشيء من الاختصار.

(3) - ابن جعفر: الجامع، 03/107. الكندي: بيان الشّرع، 18/43.

٣٧ / ١٧٢